علمت "الحياة" أن قيادة الحزب "التقدمي الاشتراكي" اهتمت بمعرفة الظروف والملابسات السياسية لما أعلنه رئيس الحكومة سعد الحريري وعلاقة موقفه الجديد حيال دمشق بالتفاهمات السعودية – السورية وبتأثير موقفه على الصعيد الداخلي.
وأوضحت مصادر سياسية واكبت موقف الحريري ان ما صدر عنه بشأن العودة عن الاتهام السياسي لسوريا، واعتباره ان مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي تنظر بجريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري لا علاقة له بهذه الاتهامات، كان مدار بحث خلال القمة السعودية – السورية التي عُقدت في دمشق في 29 تموز الماضي، مؤكدة أن كان مدار بحث ايضاً قبلها خلال اجتماعات الحريري مع الرئيس السوري بشار الأسد في 18 تموز الماضي إبان زيارته دمشق مع وفد وزاري كبير لتوقيع الاتفاقات بين البلدين، ثم خلال السحور الرمضاني الذي جمعهما في 29 آب الماضي حيث توافقا على عدد من الخطوات المتبادلة في ترسيخ الثقة والتعاون بينهما، منها ما أعلنه الحريري يوم الاثنين الماضي.
وتوقعت المصادر السياسية نفسها أن يؤسس التحول الذي أطلقه الحريري في علاقته مع دمشق لحقبة جديدة سواء على الصعيد الداخلي او على الصعيد الإقليمي.
ودعت المصادر الى البناء على موقف الحريري الجديد، فيما برزت مؤشرات لدى حلفائه في قوى "14 آذار" الى تفهم خطوته حيال سورية، خلال اجتماع للتداول في الأمر من قبل الأمانة العامة لقوى "14 آذار"، جرى خلاله تدارس انعكاسات كلامه على الصعيدين الشعبي والسياسي.
وذكرت مصادر الأمانة العامة ان الرأي الغالب بين القيادات المسيحية في قوى 14 آذار الإصرار على الشراكة المسيحية – الإسلامية كخط أحمر واعتبار ما أعلنه تتمة لزياراته دمشق، بالانسجام مع ما قاله المدعي العام الدولي دانيال بلمار عن انه لا يستند الى الشهود الزور في عمله.
كذلك، تداول أعضاء الأمانة العامة الحاجة الى شرح الموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة سعد الحريري وتوضيحه في صفوف جمهوره وجمهور قوى 14 آذار.