وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة دعوة مفعمة بالعواطف إلى التسامح الديني وقال إن الولايات المتحدة ليست في حرب مع الإسلام وإنه يسعى لكبح بوادر مشاعر معادية للمسلمين في الداخل زادت التوترات في الخارج.
وعشية الذكرى السنوية التاسعة لهجمات 11 ايلول دعا اوباما الاميركيين إلى الوحدة مع التهاب المشاعر بشأن تهديد لراعي كنيسة في فلوريدا بحرق المصحف وبشأن خطط لبناء مركز ثقافي اسلامي ومسجد قرب موقع برجي التجارة العالمي في نيويورك.
وهددت القضيتان بتقويض جهود اوباما لإصلاح العلاقات الاميركية مع العالم الاسلامي التي دشنها رسميا في خطاب ألقاه بالقاهرة العام الماضي.
وصرح اوباما "علينا ان نضمن ألا ننقلب على بعضنا. وسأفعل كل ما بوسعي ما دمت رئيسا للولايات المتحدة لتذكير الشعب الأمريكي بأننا أمة واحدة"، وقال انه يعتمد بشدة على عقيدته المسيحية. وكانت استطلاعات للرأي اجريت مؤخرا اظهرت ان كثيرا من الامريكيين يعتقدون ان اوباما مسلم.
واضاف ان لدى الولايات المتحدة الملايين من المواطنين المسلمين وانهم يذهبون الى المدرسة مع اطفالنا. "انهم جيراننا واصدقاؤنا وزملاؤنا في العمل. وعندما نتصرف وكأن دينهم عدواني بعض الشيء .. فماذا نقول لهم."
وخرج الآلاف إلى الشوارع في افغانستان اليوم الجمعة وهدد البعض بمهاجمة القواعد الامريكية.
واعتبر اوباما ان حرق المصحف يمثل انتهاكا للقيم الاميركية ويسبب "ضررا شديدا" للولايات المتحدة في مختلف انحاء العالم ويعرض الجنود الاميركيين في اماكن مثل افغانستان والعراق للخطر معربا عن امله في ان يتراجع كاهن الكنيسة عن تنفيذ تهديده.
وحذر من ان التهديد قد يكون اداة تجنيد لتنظيم القاعدة.
وختم الرئيس الأميركي ان بلاده ليست في حرب مع الاسلام بل في حرب مع المنظمات الارهابية التي شوهت الاسلام.