اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري لـ"المستقبل"، أن مقابلة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لـ"الشرق الأوسط" تتضمن "محاولة لفك الاشتباك بين المحكمة الدولية والقضايا التي تؤثر عليها".
ورأى حوري في تصريح لـ"المستقبل"، أن "ما قاله الرئيس سعد الحريري لا داع لتبريره من طرفنا وعلى الجميع قراءة كل المعطيات الإقليمية المرئية وغير المرئية"، مشيراً إلى أن "ما جاء في المقابلة فيه تأكيد لما هو معلن أصلاً، وبالتالي لم تكن خطوة في المجهول ولم تعبّر عن موقف مفاجئ، بل أتت المقابلة ضمن سياسة معتمدة تتضمّن محاولة لفك الاشتباك بين المحكمة والقضايا التي تؤثر عليها، خاصة أن التحقيق وضمن ما هو معلن صار على أبواب المحكمة".
ورأى حوري أن أي كلام يتعلق بالمرحلة الماضية لم يعد له معنى، إن البعض قد يعتبر مضمون المقابلة نوعاً من التراجع السياسي، لكن في الحقيقة نحن في مرحلة زار فيها الرئيس الحريري دمشق أكثر من مرة، وعليه فإن التراجع عن الاتهام السياسي لسوريا تمّت ممارسته بالفعل من خلال الزيارات قبل ممارسته بالقول من خلال المقابلة.
وإذ لفت حوري إلى أننا في مرحلة جديدة تشهد محاولات إسقاط المحكمة عن طريق إيجاد ملفات وهذا لن ينجح، قال: "ليس سراً أنه وعلى طاولة قادة 14 آذار قيل بشكل واضح، نحن لم نخترع شهود الزور ولسنا بموقع الدفاع عنهم ولا يجوز أن نضع أنفسنا في معرض الدفاع عن هؤلاء، خاصة أن بعض الفريق الآخر يريد أخذ الأمور إلى مكان آخر".
وأضاف: "إن تراجع الرئيس الحريري عن الاتهام السياسي لسوريا لا يعني بأي حال من الأحوال التبرؤ من مرحلة كاملة عاشها البلد، لكننا نجدها فرصة لفتح صفحة جديدة نؤسس عليها جميعاً، تتضمن تأكيد الثقة وتكريس علاقات قيّمة لمصلحة البلد"، مشيرا إلى أن البعض يحاول وضع دفتر شروط جديد وهذا أمر مرفوض ولسنا بوضع تقديم شهادات حسن سلوك لأحد لأننا نقوم بقناعاتنا.
وتابع حوري: "لا نقول هذا الكلام للتبرير، فإن ما قام به الرئيس الحريري مقتنع به وفيه مصلحة لبنان وسوريا معاً، ونحن جميعاً مقتنعون بذلك".
وعن مسألة "شهود الزور"، قال حوري: "لقد أخذ الرئيس الحريري هذه القضية بالمعنى السياسي من الإعلام، ونحن كنا أول من رفض تضليل التحقيق، خاصة أن الحريري أكثر من يمكن أن يتأثر من هذا الأمر، ولذلك لا يزايدنّ علينا أحد"، ودعا إلى أخذ موضوع شهود الزور أو شهود الافتراء أو المدسوسين إلى النهاية، خاصة أن أسماءهم تم تداولها في الإعلام.
وعن "الحملة العونية" على قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات، قال حوري أنه "على ما يبدو من وراء هذه الحملة هناك تكريس لمنطق العداء للدولة والشرعية والاستقرار، وفي وقت تتعرض قوى الأمن لهذه الحملة نرى من الفريق نفسه محاولة لتشريع السلاح غير الشرعي ورفض حصر السلاح بيد الدولة".
وسأل حوري: "لمصلحة من هذه الحملة ولخدمة من؟ في الوقت نفسه، ما سرّ تصاعد هذه الحملة مع نجاح شعبة المعلومات ومخابرات الجيش بإلقاء القبض على مشتبه بهم بالتعامل مع العدو الإسرائيلي، هل يخافون من شيء ما؟، هذه أسئلة تحتاج إلى إجابات ولعلّ أصحاب هذه الحملة هم وحدهم من لديه الإجابة".