#adsense

الفلسطينيون والاسرائيليون بدأوا في شرم الشيخ منافشة القضايا الجوهرية

حجم الخط

بدأ الفلسطينيون والاسرائيليون الثلاثاء في مناقشة القضايا الجوهرية للنزاع خلال الجولة الثانية للمفاوضات المباشرة التي افتتحت الثلاثاء في منتجع شرم الشيخ بحضور وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

ومن المقرر عقد لقاء ثلاثي آخر الاربعاء في القدس، كما اكد الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل والناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة.

واشار ميتشل بعد الاجتماع الذي دام ساعة واربعين دقيقة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو شاركت فيه كلينتون الى ان الاطراف بدأت اليوم مفاوضات جادة حول القضايا الجوهرية.

وفي رام الله، صرح ابو ردينه ان اجواء المفاوضات كانت جدية، مضيفا انه تم تبادل معمق للمواقف اتجاه كافة قضايا الوضع النهائي، لكنه اشار الى انه لا تزال هناك عقبات فعلية بحاجة الى مزيد من اللقاءات والمشاورات وخاصة اصرار الجانب الاسرائيلي على موضوع الاستيطان.

وفي واشنطن، اكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان على الاسرائيليين والفلسطينيين ان يقبلوا بان اي طرف لن يحصل على كل ما يريده اذا ارادوا تحقيق السلام.

ولفت كراولي الى ان على الطرفين ان يتراجعا عن مواقف معلنة وان يتوصلا الى حلول وسط بشأن مسائل حساسة لطالما دافعا عنها بقوة.

وبموجب اتفاقات اوسلو، فان القضايا الخمس لمفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية المحتلة هي الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئين والمياه. واضيف الي هذه القضايا مسألة الضمانات الامنية التي تطالب بها اسرائيل في حال قيام دولة فلسطينية.

وصرح وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ي ان كل القضايا تم طرحها مشيرا الى ان هذه المفاوضات "افتتاحية" بما يسمح لكل طرف ان يثير ما يشاء.

واكد انه في سياق هذه المفاوضات الافتتاحية تمت اثارة مسألتي "يهودية الدولة" الاسرائيلية والاستيطان.

وعقد لقاء ثلاثي ثان في مقر اقامة الوفد الاميركي بعد غداء عمل اقامه الرئيس المصري حسني مبارك للوفود الثلاثة.

وغادر نتانياهو وعباس شرم الشيخ فور انتهاء هذا الاجتماع الثاني الذي لم تصدر في اعقابه اية تصريحات.

وذكرت القناة العامة للتلفزيون الاسرائيلي مساء الثلاثاء ان نتانياهو ينوي التوجه الاحد الى واشنطن للقاء مسؤولين اميركيين كبارا.

وكشف التلفزيون ان "هذه الزيارة محتملة بنسبة 90%".

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية وصلت الى شرم الشيخ فجر الثلاثاء وعقدت اجتماعات منفصلة مع مبارك و نتانياهو وعباس كما التقى الاخيران كل على حده الرئيس المصري.

وبدأتت هذه الجولة الثانية من المفاوضات في مناخ متوتر بسبب قضية الاستيطان اذ ترفض اسرائيل تمديد مهلة تجميد الاستيطان التي تنتهي في 26 ايلول الجاري بينما يهدد الفلسطينيون بوقف المفاوضات اذا ما استأنف المستوطنون البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقبيل وصولها الى شرم الشيخ، جددت وزيرة الخارجية الاميركية الدعوة التي وجهها الرئيس باراك اوباما يوم الجمعة الماضي الى اسرائيل لتمديد تجميد الاستيطان.

واعاد ميتشل التأكيد بعد الاجتماع الثلاثي على ان موقف الولايات المتحدة ازاء الاستيطان لم يتغير وانها تعتبر "من المنطقي تمديد مهلة" تجميد الاستيطان.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استبق الجولة الثانية بتأكيد عزمه على عدم تمديد قرار تجميد الاستيطان. وقال الاحد ان اسرائيل لن تواصل تجميد الاستيطان ولكنها لن تبني الاف المساكن المخططة.

والمح امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الذي يرافق عباس في شرم الشيخ الى ان الفلسطينيين لن يقبلوا الدخول في اي محادثات حول القضايا الجوهرية قبل الاتفاق على وقف الاستيطان.

وكشف للصحفيين بعد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني ووزيرة الخارجية الاميركية ان هذه الجولة من المفاوضات انما هي لتوفير المناخ الكافي ليبدأ البحث في الامور الجوهرية، وغيرها من القضايا.

واضاف بالنسبة لنا موضوع الاستيطان يشكل عقبة حقيقية امام انطلاق المفاوضات، غير انه اوضح ان القيادة الفلسطينية على استعداد للدخول في مفاوضات مكثفة للتفاهم حول القضايا الجوهرية، قضايا الحل النهائي.

ويواجه عباس ونتانياهو ضغوطا متعارضة داخلية واميركية. فعلى الصعيد الداخلي هناك مطالب لكل منهما بعدم تقديم تنازلات بينما تلح الادارة الاميركية عليهما لابداء مزيد من المرونة.

واعتبرت كلينتون، في تصريحات للصحفيين الذين رافقوها على الطائرة الى شرم الشيخ ان "التوقيت ناضج" لتسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.

واعلنت ان نتانياهو اوضح ان اسرائيل تواجه تحديات امنية كبيرة بسبب حصول حزب الله وحماس على مزيد من الصواريخ الخطيرة.

اما بالنسبة لعباس، فاكدت كلينتون انه يدعو منذ سنوات الى حل على اساس دولتين ويتعين عليه ان يثبت للشعب الفلسطيني ان بامكانه تحقيق هذا الهدف عبر المفاوضات وليس عبر المقاومة المسلحة.

وسبقت الجولة الثانية من المفاوضات خلافات حول جدول الاعمال اذ تطالب اسرائيل بأن تبدأ المحادثات بموضوع الضمانات الامنية التي ستحصل عليها في حال قيام دولة فلسطينية وباعتراف السلطة الفلسطينية بها ك"دولة للشعب اليهودي".

ويرغب الفلسطينيون في البدء مباشرة بقضية ترسيم حدود الدولة الفلسطينية التي يرون ان من شانها انهاء اي خلافات حول الاستيطان.

واكد ابو الغيط الثلاثاء ان الفلسطينيين لا يمانعون في ان تتم مناقشة قضيتي الحدود والترتيبات الامنية في نفس الوقت.

 

المصدر:
AFP

خبر عاجل