دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى وقف التشكيك بالمؤسسات الدستورية والشرعية والقضائية وتخطيها وتهديدها، مشددا على أهمية المحافظة عليها واحترامها وعدم تجاوزها والعمل من ضمنها والاستمرار في خطوات اصلاحها لأنها الملاذ الراعي والضامن للجميع.
ورأى سليمان ان الاجواء والمواقف السياسية في الآونة الاخيرة ولا سيما منها تلك التي تتعرض للدول الشقيقة والصديقة، خرجت على منطوق الدستور والمؤسسات وميثاق العيش المشترك ما يحتم الابتعاد مجددا عن لغة التجريح والتخوين والخروج على الاصول، والعمل تاليا على تهيئة الاجواء لمواصلة استكمال تطبيق كل بنود اتفاق الطائف وإلتزام روحيته من دون أي خوف او تردد.
وشدد الرئيس سليمان على أن السجالات أثبتت بما لا يقبل الشك أنها لا تبني وطنا يحلم به أبناؤه، مؤكدا أهمية نقل النقاشات الى داخل المؤسسات الدستورية التي تحفظ حقوق الجميع ومواقعهم، ومشيرا الى أن الدستور واتفاق الطائف بمقدار ما يوفران مشاركة الجميع في السلطة، بمقدار ما يحتمان على الجميع ايضا المشاركة في تحمل المسؤولية لإنجاح هذه التجربة وليس الافادة فقط من الحصص، وقال: "لأننا في ذلك نخطو عمليا نحو بناء الدولة والمؤسسات وعصرنتها وليس من خلال التنافس على رفع سقف الخطاب السياسي غير البناء والمرتفع الوتيرة التي تزيد أجواء التوتر والتشنج، فلنرحم الوطن وهذا المواطن الذي سئم المشاحنات".