#adsense

مبروك من موقع “القوات” للدكتورة مي شدياق تكريمها من معهد الصحافة العالمي: رسالتي ان انطق عمن استشهدوا وثورة الأرز مستمرة

حجم الخط

كرّم معهد الصحافة العالمي ابطال الرأي العالميين وذلك بمناسبة عيده الستين، وقد انضم الى لائحة ابطال المعهد المؤلفة من خمسين شخصية – اعلنت في يوبيله الخمسين(العام 2000)، عشرة شخصيات فيضحي العدد ستين في اليوبيل الستين على تأسيسه، ابرزها: الصحافية المكسيكية ليديا كاشو، والصحافي الايراني المعارض اكبر غانجي، والصحافية الكوبية المعارضة- يواني سانشيز التي منعت من الحضور لتسلم الجائزة، والكاتب التركي الارمني الاصل-نبيل سنير والزميلة الدكتورة مي شدياق من لبنان.

العشاء والمراسم التكريمية جرت في قاعة الاحتفالات الكبرى في القصر البلدي لمدينة فينّا بدعوة مشتركة من رئيس البلدية ورئيس المعهد. حضر الحفل بالاضافة الى شخصيات نمساوية، اعضاء المعهد، كما ممثلوا كبرى المؤسسات الصحافية العالمية. وقد تخلل المراسم عدد من الكلمات المؤثرة لعدد من الابطال القدامى والجدد، كما لمديرة المعهد المؤقتة-اليسن ماكينزي وممثلة منظمة الامن والتعاون في اوروبا- دونجا ميجاتوفيك ولممثليّ مؤسستي فورد وكارنجي، الداعمتين. ماكينزي قالت في كلمتها بأنها تجزع بأن تشارك المنبر مع شخصيات اعلامية شكلت نبراسا للمهنية ومثالا للصحافة الحرة.

شدياق اعربت، في كلمتها بعد تلقيها الجائزة، بأنها لن تسكت ولن تستكين عن الدفاع والتبشير بقناعتها. واعتبرت انّ ثورة الارز مستمرة، كما اشارت الى انها تؤمن بأنّ ثمة هدفا من ابقائها على قيد الحياة، الا وهو ان تنطق عمن استشهدوا وذلك في اشارة واضحة الى رفاقها من شهداء الرابع عشر من آذار.

وفي ما يلي كلمة الدكتورة شدياق كاملة:

مساء الخير اود ان اشكر المعهد العالمي للصحافة على الشرف الذي اولاني اياه بتسميتي احدى ابطال الصحافة العالمية. فهذا اعلى تكريم يمكن ان يحصل عليه صحافي في كل أنحاء العالم.

إن هذه الجائزة تحمل قيمة عاطفية و معنوية كبيرة لدي. ففي أواخر شهر آذار، و بعد أن صدمت مرّة أخرى بانعدام حرية الرأي في لبنان، تلقيت اتصال مفاده ان لجنة حكام عالمية قد اختارتني لاستلام هذه الجائزة و هذا يظهر أنه هناك تقدير لمن يؤمن بحرية التعبير و الشجاعة في الصحافة و لمن يقول الحقيقة مهما كانت الظروف.

مرّت عقود من الزمن و أنا أحارب لحرية الرأي بكلماتي. فبعد كمّ هائل من التهديدات جاءت محاولة اغتيالي لتفقدني يدي و ساقي و لتحملني آلام لا ترحم. و لكن ذلك لم يردعني عن حمل شعلة القيم الصحافة الحقيقية بلا تردد أو خوف.

نعم، لقد دفعت ثمناً غاليا لهذه القيم و للصحافة الحرة. فليعلم الذين ظنوا انهم يستطيعون اسكاتي بإرهابهم أنهم جعلوني أقوى من ما مضى.

فقدعدد كبير من الصحافيين و الإعلاميين حياتهم دفاعاً عن الثوابت التي يؤمن بها كل الموجودين بيننا اليوم. فثلاث من زملائي اللبنانيين اغتيلوا أو تعرضوا لمحاولة اغتيال دفاعاً عن سيادة و استقلال لبنان و المحكمة الدولية. كلماتهم هي مصدر الهامي حتى يومنا هذا. و وعدي لهم أن ثورة الأرز ستكمل حتى تحقيق كل أهدافها. و من يعلم، ربما بقيت على قيد الحياة لأكون صوت الذين فارقوا الحياة.

أنا مدافعة عن الحق، أبحث عن الحقيقة، و أؤمن ايماناً راسخاً بضرورة تعزيز الديمقراطية في بقعة من العالم حيث لا تزال تحتاج عملا دؤوباً و مسيرة طويلة
لقد أوقفت برنامجي السياسي "بكل جرأة" لأنني أرفض الإستسلام للتدخل السياسي و القمع الإعلامي.

هذه هي القيم الصحافية، و هذا ما أعلمه لطلابي في جامعة سيدة اللويزة، و هذا هو السبب الذي دفعني لإنشاء مؤسسة مي شدياق المعهد الإعلامي من أجل تعزيز جذور الأخلاق المهنية للصحافيين، و لمساعدة جيل الشباب على تحسين مهاراتهم التقنية و الفنية في الصحافة.

باختصار، لن أسكت و لن أندم على إبداء رأيي بحرية لأنه، و بالرغم من الصعوبات، سينتصر صدى الحرية على صوت الإرهاب.
شكراً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل