أكد مصدر مطلع أن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله قال في مجلس خاص: "عمر المحكمة الدولية لن يطول أكثر من ثلاثة أشهر، وإن المعركة التي يخوضها الحزب ليست لتصويب عملها، أو للدفاع عن نفسه في مواجهة الاتهام بالاغتيالات، بل هي معركة ستنتهي بإلغاء المحكمة وكأنها لم تكن".
المصدر، وفي حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية، لفت إلى أن الترجمة العملية لكلام نصر الله بدأت سريعاً بالظهور مع إعلان رئيس كتلة "حزب الله" النيابية محمد رعد حيث اعتبر أن قانون إنشاء المحكمة جرى تهريبه خلال عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة, ما يمهد للطعن بدستوريتها وقانونيتها، ومن ثم العودة إلى المطالعة "القانونية" التي كان الرئيس السابق إميل لحود قد قدمها في العام 2006 لتعديل نظام المحكمة ولم يؤخذ بها آنذاك، لأنها كانت تهدف إلى تفريغ المحكمة من مضمونها ومن عناصر قوتها، واعتبار تلك المطالعة مبرراً لإسقاط المحكمة قانونياً.
وقال المصدر: "بحسب أوساط "حزب الله"، فإن "الحزب" لا يعول كثيراً على ما سيقدمه وزير العدل إبراهيم نجار من مطالعة قانونية عن "شهود الزور" أمام مجلس الوزراء, إنما "الحزب" يريد من هذه الخطوة الإحراج السياسي حتى لو أدت هذه الخطوة إلى محاسبة شهود الزور لبنانياً، لأن معنى ذلك سحب فتيل الأزمة والاعتراف بضرورة استمرار المحكمة ككيان مستقل عن القضاء اللبناني، في حين أن الهدف هو إلغاء المحكمة الدولية ككل.
إلى ذلك، أكد المصدر أن "حزب الله" يتصرف وكأن المحكمة باتت من الماضي، وأن سقوطها ليس سوى مسألة وقت، لا سيما وأن خيار إسقاط الحكومة متاح وممكن إذا لم تسر الأمور وفق ما يشتهي.