راى وزير العمل بطرس حرب ان من يغادر لبنان ولفترة بسيطة ويعود يكشف تعاسة حال الشعب اللبناني نتيجة تصرف بعض المسؤولية وكيفية التعاطي مع المشاكل التي يعاني منها هذا الشعب والذي يفترض بالمسؤول السياسي ان يقدم لها حلولا والا يزيدها تفاقما وتعقيدا وان لا يوقع المواطنين في جو من الهواجس والمخاوف على الغد، وان لا يعرقل كيفية تأمين السبل لحياة افضل للمواطنين.
ولفت الى انه "في كل دول العالم، ينظر المسؤول الى ما يشغل بال المواطن وكيفية حل مشاكل الناس ومشاكل الدولة. اما في لبنان، فمشاكلنا تنازع على السلطة، تعطيل امكانية عمل الدولة، تعطيل السلطتين التنفيذية والتشريعية، اتهامات واتهامات متبادلة، اهانة وشتائم".
واوضح ان هذا الجو لا يسمح بالقول للمواطنين ان يدركوا انهم يحملون مسؤولية توفير حماية افضل للناس، ويحملون مسؤولية حماية استقلال هذا البلد وحماية حرية القرار الوطني له. يحملون مسؤولية تطوير النظام وتحديث الادارة. هذه هي مسؤولية المسؤول السياسي، وليس من مسؤوليتهم اعتلاء المنابر من اجل ان يتواجهوا بالاتهامات والاتهامات المتبادلة وفي كيفية تعطيل اي مؤسسة في البلد، تحقيقا لمآرب سياسية او تعطيلا لنفوذ آخرين".
واشار ردا على سؤال الى انه "يجب ان يدرك النائب ميشال عون انه لا يجوز ان يشن الحملات على وزراء في مجلس وزراء يشارك فيه ممثلوه. اذا كان عون جديا في هذا الامر، وآمل ان يكون كذلك، فعليه اما ان يحاسب وزراءه او ان يسحبهم. هذا النوع الجديد في القاموس السياسي يجب الخروج منه".
وعما قاله اللواء جميل السيد عن القضاء، قال حرب "اترك للقضاء ان يرد. اذا كان ما قاله اللواء السيد صحيحا فليسكت القضاء. واذا كان ما قاله غير صحيح فعلى القضاء ان يتحرك ويتصرف كقضاء. ليس واردا لدي كسياسي ان افتح جدلا مع جميل السيد او غيره. اذا ارتكب جميل السيد جرما جزائيا في ما قاله، على القضاء ان يلاحقه، واذا لم يرتكب، فعلى القضاء ان يخضع وان يستقيل القضاة الذين تحدث عنهم".