اعتبرت اوساط نيابية مطلعة في تصريح لصحيفة "النهار" ان المواجهة التي حصلت خلال جلسة لجنة المال والموازنة النيابية شكّلت انعكاساً للمناخ التصعيدي الواسع، فزجت في المواجهة كل الاحتقانات التي تراكمت منذ الاحد الماضي، وخصوصاً في اليومين الاخيرين.
ولمحت المصادر الى انه فيما لم يصدر عن "حزب الله" او عن اي من حلفائه اي رد فعل علني على الملاحقة القضائية التي اطلقها النائب العام التمييزي سعيد ميرزا في حق اللواء الركن جميل السيد، بدا التصعيد في جلسة لجنة المال والموازنة متصلاً في جانب من خلفيته بهذا التطوّر.
كذلك بدا هذا التصعيد مرتبطاً ضمناً برد فعل واضح على موقف الامانة العامة لقوى 14 آذار، ناهيك بوجود قرار ثابت لدى الحزب بالشروع في معركة عرقلة التمويل اللبناني للمحكمة من المرحلة الاولى المبكرة عبر لجنة المال والموازنة.
وفي المقابل، اشارت الاوساط الى ان فريق 14 آذار بدا كأنه ينبري لإكمال الهجوم الدفاعي الذي شرع في تنفيذه اخيراً، حتى انه قلب الادوار في نهاية الجلسة فعمد الى الانسحاب على غرار ما كان يفعل فريق 8 آذار لرمي كرة التعطيل في مرمى الخصم.
ولم يفت الاوساط نفسها الدور التوفيقي والوسطي الذي اضطلع به رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان، الذي اشادت بموقفه اكثر من جهة وخصوصاً عندما امتنع عن اللجوء الى التصويت بعد انسحاب نواب 14 آذار مع أن النصاب ظل متوافراً، منعاً لتصويت أحادي من لون سياسي واحد مما كان ينذر بمضاعفات خطيرة.