كتب علي بردى في "النهار": قدم المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة ميرون روبن شكوى جديدة الى مجلس الأمن ضد لبنان، مدعياً أن الانفجار الذي وقع أخيراً في بلدة الشهابية حصل في "مخبأ أسلحة لحزب الله"، ومتهماً الحزب بأنه أزال الأدلة من مسرح الحادث بعد أن أعاق وصول دورية من القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" لإجراء التحقيقات. وكذلك اتهم الجيش اللبناني بأنه "يتعامى" عن نشاطات الحزب و"الانتهاكات الخطيرة" للقرار 1701.
وفي رسالتين متطابقتين الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون ورئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب التركي الدائم لدى المنظمة الدولية أباكان أرتوغرول، تحدث روبن عن "انتهاك خطير آخر" لقرار مجلس الأمن 1701 وقع الجمعة 3 أيلول الجاري، إذ "عصفت سلسلة انفجارات في مخبأ للأسلحة (…) في منزل مدني بقرية الشهابية الجنوبية"، مضيفاً أن "الانفجارات تسببت، بحسب التقارير، في جرح خمسة مدنيين". وادعى أن "المنزل المذكور يملكه عضو في حزب الله اسمه وسام سلوم، وقد استخدم كمخبأ أسلحة لحزب الله". واضاف "في أعقاب الانفجارات، فرض أعضاء في "حزب الله" طوقاً حول المنطقة وأخَّروا نشر القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) لإجراء تحقيقات في ملابسات الحادث. واستغل أعضاء الحزب هذا التأخير لإزالة الأدلة على نشاطهم غير المشروع قبل السماح لقوة اليونيفيل بتفتيش المنطقة". وتحدث عن "شريط فيديو التقطه الجيش الإسرائيلي، ويظهر أن أعضاء في "حزب الله" استخدموا شاحنات وسيارات لإزالة الأدلة من مسرح الحادث ونقلها في مرحلة أولى الى قرى قريبة تقع ضمن منطقة عمليات قوة "اليونيفيل"، والى قرى خارج هذه المنطقة في مرحلة ثانية". ولاحظ أنه "على رغم أن القوات المسلحة اللبنانية كانت موجودة في مسرح الحادث، فإنها لم تتخذ أي إجراء للتحقيق في هذا الحادث أو لمنع إزالة الأدلة".
وإذ ذكّر بأن هذا الحادث هو الثالث من نوعه في غضون 14 شهراً، عقب انفجارين مشابهين في خربة سلم في 14 تموز 2009، وفي طيرفلسيه في 12 تشرين الأول 2009، قال المندوب الإسرائيلي إن "تهريب هذه الأسلحة ووجودها يشكلان انتهاكاً مباشراً لقرار مجلس الأمن 1701، وكذلك الأمر بالنسبة الى تعطيل تحرك قوة "اليونيفيل" بعد وقوع الانفجارات". وحذر من أن "الأعمال التي يقوم بها "حزب الله" تشكل انتهاكات واضحة للقرار 1701 وتعرض استقرار المنطقة لخطر جسيم". ورأى أن "الانفجارات التي وقعت في قرية الشهابية، فضلا عن النية المعلنة لـ"حزب الله" في الحفاظ على ترسانته الإرهابية وبنائها، ينبغي أن يكون سببا للشعور بقلق بالغ"، مضيفاً أن "ما يزيد من حدة هذا القلق هو سعي "حزب الله" الى إعادة تشكيل نفسه جنوب نهر الليطاني، في الوقت الذي يزرع نفسه في أوساط السكان المدنيين". واتهم القوات المسلحة اللبنانية بأنها "تتعامى عن نشاطات حزب الله، بما في ذلك إزالة الأدلة وتأخير نشر قوة اليونيفيل"، معتبراً ان ذلك "أمر يبعث على القلق الشديد. وهذه السياسة تعكس، كما عكست في حادثي خربة سليم وطيرفلسيه، نمطاً مثيراً لقلق بالغ".