صدر عن الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" البيان الآتي:
ادعت جريدة "السفير" في عددها الصادر اليوم، السبت 18 أيلول 2010، بأن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع قال امام بعض الكوادر "الأمنية" القواتية بأن هناك خشية من إقتحام "حزب الله" لمعراب، ولذلك فهو يُحضر مفاجأة لـ"حزب الله" من خلال زرع كمين في جرود كسروان وإذا تم تجاوزه، هناك آخر في جرود عكار وآخر في عين الرمانة، مضيفةً بأن الدكتور جعجع طمأن كوادره الى ان "القوات ليست وحدها، فمعنا الولايات المتحدة ومصر والأردن"، وبأن تم الإتفاق على عودة قواتيين قدامى مقيمين في الخارج ممن لا احكام قضائية بحقهم".
إزاء هذه الادعاءات، يهّم الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" توضيح الآتي:
اولاً) يبدو ان جريدة "السفير" تتبّع من جديد سياسة الهروب الى الأمام من خلال الإمعان بإختلاق الروايات التي لا تمتّ الى الحقيقة بصلة، في محاولة يائسة منها لتغطية فبركاتها السابقة. وهذا ما يؤدي يوماً بعد يوم الى تعرية هذه الجريدة امام القرّاء والرأي العام اللبناني والعربي.
ثانياً) إن "القوات اللبنانية" تدعو جريدة السفير للكفّ عن استغباء عقول اللبنانيين، لأنه اولاً ليس هناك من ترابط جغرافي بين كسروان وعكار وعين الرمانة، ولأن منطق الأمور يقول، بأن من يريد نصب الكمائن وإعداد المفاجآت لا يفصح عن نواياه مسبقاً خلال إجتماعٍ مفتوح. إن توقّع شنّ هجومٍ على معراب او غيره من المقرات الرسمية او الحزبية ليس بمستغربٍ على من سبق له ان حاصر السراي الحكومي، وقصر قريطم وكليمنصو، وافتعل حوادث 23 كانون الثاني و7 ايار. ولكن ما فعلته "القوات اللبنانية" تحسباً هو أنها طلبت، وفق الأصول، من المؤسسات الأمنية الرسمية اتخاذ الإجراءات المناسبة عند ورود هكذا احتمال.
ثالثاً) إن الحديث المتكرر عن كوادر امنية قواتية يُذكّرنا بشخصية راجح في مسرحية الرحابنة. فهل ممنوع على حزبٍ مرخّص، وله قاعدة شعبية عريضة، وممثّل في الندوة البرلمانية بـ 8 نواّب وفي الحكومة بوزيرين، ان يدعو كوادره وعناصره المقيمين في الخارج للعودة بعد أن كانوا قد تركوا نتيجة الاضطهاد والقمع اللذين مورسا في عهد الوصاية، والمساهمة في ورشة إعمار الوطن والحزب؟
رابعاً) يبدو ان هجوم قوى "8 آذار" على بعض الدول العربية والأجنبية الصديقة كمصر والأردن والولايات المتحدة يتواصل طالما ان الدول تلك مستمرّة في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية. وبعد فهل من عاقل يُصدّق بأن جيوش هذه الدول سوف تهّب للدفاع عن معراب، او اي مقرٍّ حزبي آخر؟
خامساً) ينتهي مقال "السفير" بأن للحديث تتمة، أما نحن فنردّ: طبعاً سيكون للحديث تتمة ولكن هذه المرة أمام المراجع القضائية المختصة لأن هناك المكان الطبيعي لكل من يفتري ويطلق الإشاعات والأكاذيب بحق الآخرين.