#adsense

زهرا في عشاء القوات – ميروبا: من الواضح ان هناك انقلابا تتصاعد خطواته ولن نتنازل عن حقنا فقد تعرضنا لهجمات اشرس وعايشنا ظروفا اسوأ

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان كل تصاريح واتهامات الفريق الآخر مؤخراً هدفها التشكيك بشرعية كل مؤسسات الدولة سعياً لإسقاط المحكمة الدولية والقضاء اللبناني وكل المؤسسات الشرعية الدستورية، معلناً انه اصبح واضحاً ان هناك انقلاباً تتصاعد خطواته وتتقدم من اجل فرض وجهة نظر واحدة على كل اللبنانيين.

وأعلن زهرا خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي لبلدة ميروبا – كسروان أن التطورات الأخيرة أظهرت ان المسألة هي في ان هناك صراع أساسي في لبنان بين منطق قيام الدولة من جهة وبين منطق اسقاط الدولة خدمة لمشاريع لا علاقة لها بمصالح اللبنانيين من جهة اخرى، فتأكد لنا ما كنّا أصلاً نعرفه حولة ماهية مشروعهم وهو وضع اليد على البلاد.

وفيما اشار الى انهم بدأوا منذ سنوات بتدمير منهجي لكل المؤسسات الدستورية اعتبر ان اعلانهم ان فترة السماح للمحكمة الدولية انتهت هو ليس الا لوضع المحكمة امام امر واقع، فإما ان تقوم بما يريده هذا الطرف واما ممنوع ان تستكمل عملها.

واوضح زهرا "ان من يستعمل ادواته الصغيرة و ملحقاته كي يستدرج كل البلاد الى حالة توتر كاملة من اجل اسقاط هيبة القضاء والمؤسسات ولإفهام الجميع انه فوق القضاء وفوق الجيش وفوق الامن الداخلي وفوق الرئاسات وفوق المجلس النيابي وفوق السلطة التنفيذية يقوم بإنقلاب كامل المواصفات".

وحول استدعاء الضابط السابق جميل السيد بعد تهديده رئيس الحكومة ومجموعة مسؤولين، انتقد زهرا البيان الذي اصدره حزب الله فقال: طالعنا اصحاب الانقلاب ببيان ونحن متأكدين انهم هم من اوحوا اليه بالكلام ليوفر لهم ظروف التحرك، فزعموا ان تصرف القضاء قمعي وسياسي، في وقت لم يتصرف القضاء بعد اذ ما زال في مرحلة استدعاء من هدد رئيس حكومة لبنان ومن هدد كبار القضاة وكبار القيادات الامنية فيه."

واضاف زهرا:"هم من يحاولون قمع المؤسسات والقمع السياسي هو سمة عمل من ليس له تاريخ الا استعمال السلطة التي كانت له لقمع كل السياسيين في لبنان".

وردا على ما قيل حول وجوب تحرك الجهات القضائية للدفاع عن رئاسات تعرضت في السابق قال زهرا:" لم يهدد أحداً الرئاسات في السابق ولم يتعرض لها احد بالاهانة ، كانت ارادتنا، اي ارادة انتفاضة الاستقلال، رفض التمديد القصري المفروض على لبنان للرئيس السابق وطلبنا منه ان يرحل، ولم نعترف بشرعية رئيس مُدد له غصباً عن ارادة المجلس النيابي والشعب اللبناني ، حتى السيد حسن نصرالله اعترف على طاولة الحوار بوجود ازمة على مستوى رئاسة الجمهورية ولكن اكد حينها انه غير مستعد لحل هذه الازمة بانتخاب رئيس جديد، فاكتفينا ديمقراطياً بهذا الجواب وانتظرنا نهاية الولاية ، علماً انهم هم من منعوا انتخاب رئيس جديد الا بشروطهم ، وطبعاً لم تتحقق هذه الشروط واستطعنا ان ننتخب رئيساً مؤتمن على الدستور وعلى عمل المؤسسات".

وأما في ما يتعلق بما ذكره بيان حزب الله س انه كان على القضاء ان يسارع الى طلب الوثائق التي اعلن عنها السيد رد زهرا بالقول: "ان من يدعي ان لديه وثائق عليه هو ان يقدمها الى القضاء ، وعلى كل حال عند مثوله امام القضاء باستطاعته ان يقدم وثائق اذا كان لديه غير الوثائق الذي اعتاد ان يفبركها للايقاع بالشرفاء في لبنان خدمة لأسياده في الخارج والداخل".

وحول استخدام القضاء لخدمة الصراع السياسي تمنى زهرا "لو انهم يكتفون بالصراع السياسي لكنا في غنى عن كل هذا الكلام وكل هذا التوتر وكل هذا التطبيق من دون قناعة لتسوية سياسية ضربت الدستور بعرض الحائط اسمها تسوية الدوحة والتي لم تكن الا نتيجة لنقل الصراع السياسي الى صراع عسكري في الشارع".

وتابع زهرا :" هذا ما نعيشه اليوم ، انهم يذكرونا كل يوم ان باستطاعتهم استعمال العنف لإملاء شروطهم، خلافاً لما نصت عليه تسوية الدوحة في مقدمتها حول عدم اللجوء الى العنف لتحقيق مكاسب سياسية ، فنراهم كل يوم يلجأون الى العنف الكلامي مبطناً بالتهديد بالعنف بشكله الآخر لتحقيق مكاسب سياسية".
زهرا الذي اعتبر ان كل ممارسات السياسية عنف كلامي، رفض كل ادعاءاتهم بالعظمة والتفوق و محاولات وضع الشروط على المحكمة الدولية وعلى القضاء اللبناني وعلى المؤسسات الدستورية من اجل ان ترضخ لشروطهم معتبرا ان المعادلة التي تقول انهم هم الصح وكل الباقين على خطأ هي غير مقبولة ومرفوضة" .
ورداً على مقولة ان العدالة هي في وضع اليد على ملف شهود الزور قال زهر "ان الامور اختلطت عليهم باعتبار انهم قالوا سابقاً بشكل واضح رأيهم في المحكمة الدولية واعلنوا انهم لا يريدونها وانهم لا يثقون بها ، واعلنوا بالفم الملآن انهم تأكدوا ان المحكمة هي اداة اسرائيلية اميريكية وبالتالي لا تساهل معها بعد اليوم وفترة السماح انتهت في أيلول وما بعد ايلول مرحلة خطرة "، متسائلاً: "لماذا التلهي بالقضايا الفرعية ما دمتم قد اعترفتم بالأصل؟

وتابع:" ان موضوع ما تسمونه بشهود الزور، في حال وُجد، هناك عائقان امامه، اولا اثبات انهم شهود زور، والمحكمة اثبتت مصداقيتها عندما اعلنت ان للواء جميل السيد صفة لمراجعتها عندما طلبت منه ومن المدعي العام تقديم ملاحظاتهم حول ما يمكن او ما لايمكن ان يطلع عليه جميل السيد كي يتأكد اذا كان هناك شهود زور اضروا به او بغيره ام لا، ثانياً ان الحكومة بكل اطرافها كلفت وزير العدل ابراهيم نجار بدراسة موضوع شهود الزور واشادوا بمهنية نجار وحيادته في هذا المجال فكيف يطلقون الحكم قبل ان يطلعوا على دراسته".

ولفت زهرا الى الانتقائية التي لا مثيل لها ووالى الانكار الفعلي لوجود اتفاق وطني اسمه الطائف ، معتبراً انهم يعودون ساعة يشأون الى ما سبق الطائف وكأن الطائف لم يكن اتفاقاً وطنياً لانهاء ما سبقه ولتجاوز المرحلة السابقة ولتأسيس السلم، وكأن الطائف بالنسبة لهم مرحلة طبق منها ما يناسبهم " .

وأكد "ان استمرارهم بالادعاء بالعصمة وتصنيف الآخرين ومحاولة املاء شروطهم على المؤسسات والقوى السياسية وكل ما يخالفهم الرأي لا يمكن ان يصنف الا في خانة الانقلاب الكامل المواصفات".

وشدد زهرا على ان لبنان لا يمكن ان يحكم الا بموجب التوازن الوطني الذي كرسه اتفاق الطائف واي مغامرة من اي طرف كان، لمحاولة التمكن من السلطة رغماً عن الآخرين سيواجه بكل الوسائل التي تبيحها كل الشرائع والقوانين، لن نتنازل عن حقنا ، تعرضنا لهجمات اشرس و عايشنا ظروف اسوأ ، نحن جماعة قاومنا بايماننا لمئات السنين كي نحافظ على هذا البلاد و سنكمل متسلحين بهذا الايمان وبتمسكنا بحقنا وبالوفاء لدم شهدائنا ومن لا يصدق فليلاقينا في قداس الشهداء في 25 ايلول حيث تعاهد فيه القوات اللبنانية شهداءها وكل اللبنانيين ان المسيرة مستمرة حتى تحقيق الحلم".

وختم زهرا: "كنا ما زلنا وسنبقى دائماً نقاوم بالإيمان، بالإيمان بالله وبتاريخنا وبحقوقنا وبشهدائنا ، بالإيمان بدولتنا التي نريد ان نبنيها ، بالإيمان بحقنا في ان نبني الدولة التي نطمح اليها والتي تليق بمواطنيها وشهدائها وتاريخها فتكون هدية لمستقبل اجيالنا لا أن نورثهم مشروع خلافات دائمة وتنازع مستمر ومحاولات، كل مرة من قبل طرف، لوضع اليد على البلاد".
وكان قد حضر العشاء النائب يوسف خليل، رئيس وأعضاء مجلس بلدية ميروبا، وعدد من فعليات المنطقة فضلاً عن حشد حزبي كبير.

كما كان لمسؤول القوات اللبنانية في كسروان – الفتوح كلمة للمناسبة ، وكلمة اخرى لكل من السيدة جيهان متى و الاستاذ طوني خليل.

وفي الختام تم تكريم عدد من الرفاق لجهودهم وتضحياتهم في سبيل قضية القوات اللبنانية وهم: جوزف ايوب، كميل خليل، المعتقل السابق سامر سعاده، أنطوان سعاده والدكتور زياد معلوف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل