#adsense

إيران تريد من سوريا إطلاق يد «حزب الله» لإسقاط الحكم… والمحكمة

حجم الخط

بري وفرنجية يبقيان «التمرد» تحت سقف تفاهم عبد العزيز ــ الأسد !؟
إيران تريد من سوريا إطلاق يد «حزب الله» لإسقاط الحكم… والمحكمة
ما بعد الحريري…. فراغ … بقرار سعودي … يُرّتب تداعيات مكلفة دولياً

تدور المواجهة بين «حزب الله» رئيس الحكومة سعد الحريري في ظل موقف سوري مؤيد لاعتماد «الكباش» السياسي والقضائي فقط وعدم السماح «لحزب الله» بالتعديل في التوازنات لصالح الانقلاب الذي يقوده من خلال استعمال السلاح او الاعمال الميدانية الواسعة الأساليب قاصدة بذلك دمشق التي اخرجها تيار المستقبل من دائرة تشجيع المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد على خطواته او خطابه الذي يشكل مقدمة للإنقلاب على الدولة، ترجمه البيان الختامي للقمة اللبنانية – السعودية – السورية التي دعت للجوء الى المؤسسات والحفاظ على الاستقرار وعدم اللجوء الى الشارع. بما وجده تيار المستقبل يومها وقوى 14 آذار المسيحية انجازات يصرف لصالحها على قاعدة ان «حزب الله» لا يجيد الفن السياسي الذي يمتلكه «فلاسفته» في قراءة التطورات وكيفية التفاعل معها.

وايضا اراد رئيس الحكومة سعد الحريري المضي في سياسة بناء الثقة مع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وسعى لتعزيزها وترجمتها وطي صفحة الماضي من خلال موقفه للدور السلبي الذي تولاه شهود الزور بما لقي ترحيبا من القيادة السورية التي لاقته هذه المبادرة في اتصال هاتفي من جانبها اثنى على هذه الخطوة التي وجدها «حزب الله» نقطة ضعف في «كاحل اشيل» مكنته من الانقضاض على الرئيس الحريري ودعم اللواء السيد في حملته عليه وعلى كل من مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ورئىس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا الذين يشكلون حلقة متكاملة لدور مساعد للتحقيقات التي اجراها الفريق القضائي التابع للمحكمة الدولية.
وفي حين يتمسك تيار المستقبل بإخراج سوريا من دائرة الشك في موافقتها على ما يقدم عليه «حزب الله»، فإن دمشق التي لا تتحفظ على انهاك رئىس الحكومة سعد الحريري وتيئيسه وقواعده هي في الوقت ذاته لا تتحمل نتائج الاسقاط للحكومة الحالية والتعديل في التوازنات لأن هذه النتيجة اذا ما حصلت على يد «حزب الله» معناه سقوط لبنان في يد النفوذ الايراني بما من شأنه اضعافها في المعادلة الاقليمية في موازاة مترتبات دولية واقليمية قد تفرض ذاتها عليها من جانب كل من السعودية وفرنسا والولايات المتحدة، بعد الالتزامات التي تعهدت بها لهذه العواصم يضاف اليها تركيا وقطر.

وتسعى دمشق التي زارها الرئيس الايراني احمدي نجاد للتداول بتطورات المفاوضات بشكل عام ومن ثم للطلب منها اطلاق يد «حزب الله» في لبنان وتحريره من تأثيرها عليه بهدف اسقاط الحكومة ومن ثم المحكمة الدولية اذا امكن الا تصل الامور الى حد خسارتها للعلاقة الجديدة التي بنتها مع الغرب وفرنسا بنوع خاص من باب الحفاظ على الاستقرار في لبنان ودعم المؤسسات من زاوية دعمها الصريح لكل من رئىس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئىس الحكومة سعد الحريري وعدم السماح للعامل العسكري من جانب «حزب الله» للتأثير في المعادلة السياسية لصالحه، فان الرئيس الحريري كرئىس للحكومة ملتزم بالتفاهم السعودي – السوري، يمتلك ورقة رمي الفوضى كليا على خطوات «حزب الله» وهو ايضا قادر من خلال الدعم السعودي له، بألا يكون رهينة لدى «حزب الله» فأيضا تمتلك الرياض قرار تحميل قوى 8 آذار ومحور الممانعة ودمشق مسؤولية الفراغ وعدم الاستقرار بمترتباته الدولية والاقليمية، في حال تجاوز موقف رئىس الحكومة الصمت الذي يقارب الاعتكاف ولجأ الى قرار مدروس لا تراجعي طارحا معادلة اما الدولة واما الفوضى في خطوة من شأنها ألا تسمح لأي فعالية سنية بتولي رئاسة الحكومة في ظل فقدانها للغطاء السعودي والموافقة من قبل الرئىس الحريري، ودخلت البلاد في فراغ او تصريف اعمال لا يعطل مسار المحكمة الدولية لكنه في الوقت ذاته يضع سوريا وجها لوجه امام السعودية وفرنسا… بما قد تحمل هذه الخطوة من مترتبات واحتكاكات جانبية تخل بالتفاهم السعودي – السوري الذي في طياته التزاما سوريا بالمساعدة في كل من لبنان والعراق ما زال حتى حينه لم يأخذ منحاه الاجرائي والتنفيذي استنادا الى الوقائع الظاهرة.

وبشكل موقفي كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئىس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه اشارتين واضحتين الى ان دمشق لم تعط الضوء الاخضر للإنقلاب لا بل ان الرئيس بري وبعيدا عن البعد السلبي الشخصي الذي يظلل العلاقة بينه وبين اللواء المتقاعد السيد فإنه ليس فقط غاب سياسيا ونيابيا عن مهرجان المطار ابان عودة اللواء السيد بل كذلك لم تقارب مواقفه سقف «حزب الله» ولا تحركاته وهو في المقابل دخل على خط الوساطة لتطويق التمرد الحاصل على الدولة وايضا النائب فرنجية لم تأت مواقفه في سياق تعزيز اوراقه للتقدم نحو قصر بعبدا الذي يقرب منه على خلفية المصالحات والتوازنات السياسية الحاصلة بل لأن دمشق ما زالت تفصل بين حلفائها وبين «حزب الله» في خطوات نوعية قد تترك مضاعفات على استحقاقات مفصلية مقبلة عليهم.
وقد حمل المشهد السياسي بأبعاده المذهبية تسارعا لتطويق مفاعيله هذه وحصرها فقط بالمواقف بعيدا عن رمزية الحملة على رئيس الحكومة اذ بعد استنفار تيار المستقبل للدفاع عن سعد الحريري كزعيم مهدد للطائفة السنية استشعر «حزب الله» مخاطر هذا التحول فكانت التوضيحات التي بدأها النائب حسن فضل الله بأن الواقع ليس في هذا المنحى، وان لا مذهبية للرئاسات بعد ان تعاظمت في منحاها الاعلامي وبما جعل دمشق ايضا امام استحقاق الحرص على الطائفة السنية وزعيمها عملا بالتفاهم السعودي – السوري وايضا انسجاما مع منطق الضيافة العربية بعد ان كان زارها الرئيس الحريري وامضى فيها محطات عمل في ضيافة الرئىس الاسد.

عون يتهم حبيقة بصبرا وشاتيلا
ويتمثل البعد الاخر في سعي رئىس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون للحفاظ على موقعه في معادلة قوى 8 آذار بعد ان حدد اللواء السيد ثلاثي المواجهة الموزعة عليه وعلى «حزب الله» وعلى المعارضة اي بمن فيهم النائب العماد عون وحلفاؤه النائب السابق وجيه البعريني او كمال شاتيلا بحيث اتى العماد عون في موقع متداخل في الدور مع حلفائه بعد كل من اللواء السيد و«حزب الله» فكان ان سعى لإعادة ذاته للواجهة بعد ان اضحى ثانيا في المعركة التي يقودها اللواء السيد وتقدم عليه بحيث لا يتقبل عنفوان العماد ان يكون في امرة اللواء السيد.

لكن الموقف الذي كشفه النائب عون عن وقائع احداث صبرا وشاتيلا جاء على خلفية هاجس توقيف القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد فايز كرم بتهمة التعامل مع اسرائىل ان اتهم الوزير الشهيد ايلي حبيقة بالمجازر التي حصلت في صبرا وشاتيلا في كلام استطرادي لم يسأل عنه من خلال قوله بأن الوزير الشهيد طلب منه السماح للاسرائىليين ولعناصره للدخول في خطوة اراد منها النائب عون «كسب براءة ذمة» امام «حزب الله» مدينا بذلك الشهيد حبيقة رغم التأييد الذي يعربه له نجله رئيس حزب الوعد جو حبيقة وحتى بعد اقصائه عن لائحة بعبدا ورغم الحماس الذي هي عليه المستشارة السابقة للوزير الشهيد الانسة ريما فرح سواء من خلال تحضيرها لانطلاقة باخرة مريم الى غزة ام من خلال حماستها له وانخراطها في فريقه الاعلامي ومؤسساته.

لكن اتهام العماد عون للوزير الشهيد حبيقة اسقط الاتهامات التي يوجهها وانما نحو رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي اوقف تواصل القوات مع اسرائىل منذ توليه قيادتها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل