#adsense

زهرا: أوصلونا الى الفراغ عن سابق تصور وتصميم وتخطيط

حجم الخط

مذكّرا بتحذير جعجع من محاولة سورية لجر لبنان الى انزلاق بطيء في التنازلات

زهرا: أوصلونا الى الفراغ عن سابق تصور وتصميم وتخطيط

 

 أكد النائب أنطوان زهرا انه “لم تكن من خلافات داخل فريق 14 آذار، بل تحفظات على الشكل، اذ ان المضمون وكما هو معروف كان نتيجة تواصل وتشاور لم ينقطع يوما خصوصا بين القيادات الأساسية، لافتا الى ان الدكتور سمير جعجع حذر من ان السياسة السورية التقليدية تجاه لبنان هي لجره الى عملية انزلاق بطيء في التنازلات، والعودة السورية من خلال إدخال سوريا بواسطة الوساطات او الاتصالات الدولية في كل العملية السياسية اللبنانية في كل تفاصيلها”.

 

وأوضح زهرا في حديث الى جريدة “الأنباء” الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي انه “ليس من مناورة في الواقع من قبل قوى 14 آذار لكن هناك عملية اختبار نوايا حقيقي”. أضاف: “نحن امام خطورة تفجر الكيان اللبناني من خلال استمرار الفراغ والضغط على اتفاق الطائف والتفاهمات الوطنية واستغلال هذا الفراغ من فريق 8 آذار. ان الاختبار هذا سيؤكد اذا ما كان “حزب الله” مستعدا لأن يتخلى عن مشروعه في وضع اليد على البلد والاستئثار بالسلطة وتوجيه السياسة العامة في كل تفاصيلها”.

 

وعن صحة المعلومات عن تسويات أثناء اللقاء الذي جمع الرئيس الجميل والدكتور جعجع بالعماد ميشال سليمان، قال: “احتراما منا لموقع رئاسة الجمهورية وصلاحيات الرئيس وللمؤسسات الدستورية ولأصول العمل الدستوري والديموقراطي في لبنان، ومثلما نرفض ان توضع شروط على العهد الجديد من غيرنا، نأبى الدخول في صفقات وتسويات من جهتنا”.

تابع “ان حديث المعارضة عن موضوع سلة تفاهمات واشتراطات مسبقا، ينسف كل الأسس الدستورية والديموقراطية، ولا يمكن لنا ان نرضى ان يكبل رئيس الجمهورية بمثل شروط كهذه وبشكل مسبق. لقد تم إيصالنا الى الفراغ عن سابق تصور وتصميم وتخطيط، والفراغ هو الأسوأ ولم نر من حل أفضل في ظل الفراغ سوى ترشيح العماد سليمان، وتعديل الدستور مع التحفظ المبدئي على التعديل”.

 

 مداخلة على ال بي سي

 

وكان زهرا اعلن في مداخلة على شاشة الـLBC،  أكّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أنّ زيارة الدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميّل كانت بشكل أساسي للتفاهم مع قائد الجيش على أنّ الاحترام لشخصه والثقة به لم يكونا لحظة موضع تردد أو تشكيك، وانّ موقف قوى 14 آذار، وتحديداً مسيحيي 14 آذار، حول مسألة تعديل الدستور هو موقف مبدئي يتعلّق بسلامة الحياة الديمقراطية واعتبار الدستور ليس مجرّد وثيقة يتمّ التصرّف بها عند كلّ محطّة، وبأنّ العودة الى التفكير بتعديل الدستور لمصلحة وصول العماد سليمان من ضمن الخيارات وإنّ كنّا لم نعتمدها بعد كخيار نهائي وهو لمعالجة الأسوأ والأخطر والذي هو الفراغ الدستوري الذي هو بالنسبة الينا المحظور الوحيد الذي يجب ألاّ يستمرّ.


وأضاف زهرا: “نحن نقول لقائد الجيش إننا نثق به وإنّ أداءه كان ممتازاً ومشرّفاً ويطمئن كلّ اللبنانيين، وعلى الرغم من أنّ موقفنا من التعديل الدستوري هو موقف مبدئي، فقد بدأنا اليوم نفكّر جدياً بهذا الخيار لأنّ الخيار الآخر (الفراغ) مدمّر للبنان وللوجود المسيحي في لبنان”.


زهرا،  أعلن أنّ الكلّ يعلم أنّ خيار النصف زائداً واحداً سقط أمام تهديد العسكر “غير الشرعي” بالحرب الأهلية وفي هذه الحالة يكون هذا الخيار أخطر بكثير على الرغم من أننا نراه خياراً دستورياً (النصف زائداً واحداً)، وبالتالي لا نريد العودة الى السجالات في هذا الموضوع، فجميعنا يعرف أنّ المرجع في تفسير الدستور في الوضع الحالي هو مجلس النواب، والمجلس ممنوع من الاجتماع، ومعروف أنّه من دون إرادة رئيس المجلس لا إمكانية لاجتماعه أو تفعيل عمله، وقد مضى سنة على غيابه بإرادة رئيسه.


وقال: “نعم نحن قلنا سابقاً عندما كان التهديد لحياة سياسيي 14 آذار وقيادييها قدّمنا التضحيات الممكنة وتابعنا توجّهنا السياسي بعد انتفاضة الاستقلال، أمّا عندما تحوّل التهديد الى سلامة الشعب اللبناني والسلم الأهلي ترددنا وتريّثنا، وأيضاً بشكل أساسي كلّنا كنا نعلن بشكل دائم أنّ غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير هو مرجع وطني، وعندما قال البطريرك إنّه لا يرى في هذا الحل – الانتخاب بالأكثرية المطلقة- وسيلة سليمة ومقبولة، أكيد لم نتابع به مع التأكيد على أنّه خيار ما زال مطروحاً إذا وصلنا الى الحائط المسدود من جديد في موضوع الفراغ الدستوري”.


وتوقّع زهرا أن يتمّم اجتماع قوى 14 آذار درس موضوع التعديل مصححاً انطباعاً تكوّن لدى الناس من أنّ القرار اتُخذ على مستوى معيّن ثمّ تمّ التفاهم بعدها مع القيادات المسيحية.


ورأى أنّه حصل هناك خطأ في تظهير هذه الصورة، فالتشاور بدأ منذ اللحظة الأولى وتحديداً منذ يوم الجمعة الماضي (23 ت2) حيث جرى التداول مع الدكتور جعجع والرئيس الجميّل وبعض القيادات الأخرى حول أننا وصلنا الى الحائط المسدود وقد مرّت المهلة الدستورية، فما رأيكم أن نعود للتفكير بالعماد ميشال سليمان؟ وكنّا جميعاً قد فضّلنا أن تُرصد ردود الفعل الحقيقية لفريق 8 آذار من دون إعلان من جانبنا، لأنّه برأينا من المعيب والمهين أن يجري التداول باسم قائد الجيش بعد أن استُبعد اسمه سابقاً قبل التأكّد من أنّ هذا الحل سوف يمشي ويجري اعتماده، فالرجل بالنتيجة قائد الجيش وسيبقى إذا لم يتمّ التفاهم حول انتخابه رئيساً للجمهورية، ولم نكن نريد أن يتمّ تداول الموضوع ثمّ يُسحب من التداول في حال عدم التوافق حوله، وقد صار هناك خطأ ربما بالتسريب ما ولّد انطباعاً خاطئاً بأنّ البعض أخذ القرار والبعض الآخر يسير به.


وحول وجود بعض التحفظات داخل قوى 14 آذار، رد زهرا: “نعم هناك تحفظ ولكنّ الديمقراطية تقتضي أن يؤخذ القرار بالغالبية في حال عدم توفّر الإجماع على رأي معيّن ويسير الجميع به، ويبقى أنّ احترامنا للمواقف الشخصية سواءً من العميد كارلوس إده، وكلّنا يعرف كم هو مبدئي وحريص على الاستمرار في مبدئيّته، وأيضاً الزميل النائب بطرس حرب، ولذلك دعونا ننتظر الاجتماع العام لقوى 14 آذار لنرى إذما كانوا سيستمرون في هذه المواقف أم سيغيّرون مواقفهم نتيجة المعطيات التي ستطرأ في هذا الاجتماع”.


وأمل زهرا أن يتمّ الانتخاب نهار الجمعة المقبل من دون أن يؤكّد هذا لأنّ ردود الفعل ما زالت ملتبسةً حتى هذه اللحظة، خاصةً وأنّه ليس الجميع يعتمد مبدأ تجاوز المصلحة الشخصية لمواجهة الفراغ، والبرهان الأكبر هو ردّة الفعل من الطائفة الشيعية الكريمة على الصراحة التي تميّز بها غبطة البطريرك صفير، ويبدو أنّ هناك من يقدّم الحساب الشخصي والحسّ الشخصي ويجعله في مرتبة أهم من مصير الوطن ومستقبل الوطن بشكل أساسي”.


وختم زهرا أنّه قد يكون لسوريا دور سياسي محدود يأتي من قدرتها على تعطيل الحل ومنع إتمامه، وإذا كان الدور السوري في هذا المجال مرتبط بالموافقة على اسم معيّن يحوز ثقة كلّ اللبنانيين فلا أرى غضاضةً في هذا الأمر، أما العودة السورية الى التدخّل بشكل واسع وسافر فغير مقبول لا من القوات اللبنانية ولا من قوى 14 آذار حتّى إنّها غير مقبولة من جزء من تحالف 8 آذار، وجميعنا لايقبل بهذه العودة والهيمنة على الحياة السياسية في لبنان. ونحن برأينا، وكما قال النائب وليد جنبلاط، انّ سوريا استطاعت بواسطة العسكر “غير الشرعي” التهويل على الوضع ومنع إجراء الانتخابات والوصول الى الفراغ، لذلك فكّرنا بأن يكون قائد الجيش الشرعي هو الحل وأن يصل الى سدّة الرئاسة، أمّا إذا تبيّن أنّ المرشّح الدائم لهم هو الفراغ فلا بد لنا من التفكير بالخيارات الأخرى وفي القريب العاجل لأنّه برأيي خلال 48 ساعة ستتبلور المواقف الحقيقية لحزب الله وللمعارضة اللبنانية في موضوع طرح اسم العماد ميشال سليمان كحل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل