استهجنت حركة "الناصريين الأحرار" اللغة التهديدية التصاعدية لقيادات "ميليشيا حزب الله" ونبرتها العالية جداً التي تعتبر مؤشراً واضحاً لنواياها الإنقلابية التي تعمل عليها تحت حجة رفضها للقرار الظني للمحكمة الدولية.
واعتبر رئيس مجلس القيادة زياد العجوز خلال لقاء جمعه بعائلات بيروتية، أن سياسة "ميليشيا حزب الله" باتت مفضوحة ومكشوفة، موضحا أن قادتها نسوا العدو الاسرائيلي الموجود على الحدود وأداروا فوهات سلاحهم الى رؤوس المواطنين الآمنين في الداخل يهولون عليهم ويهددونهم ويتوعدونهم في حال لم يرضخوا لرغباتهم وكأن لا شيء يحميهم من أولائك المتاجرين بقدسية العمل المقاوم، فحسبنا الله ونعم الوكيل بكل من طغى وتجبر.
وتوجه العجوز مجدداً إلى القادة العرب لإنقاذ لبنان من المؤامرة الفارسية عليه التي تتماهى مع نوايا العدو الصهيوني تجاهه، مشيرا إلى أن كلاهما يريدان الهيمنة والسيطرة عليه إذ يستخدمان أساليب التهويل والتهديد ضد شعب لبنان الآمن، كما لكلاهما أجندته الخاصة به لإستخدام الساحة اللبنانية لمصالحه فيكنان أشد أنواع الحقد تجاه العرب.
وأشار إلى أن المحكمة الدولية في قضية إغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وقرارها الظني المرتقب حجة تتلطى وراءها "ميليشيا حزب الله" لفرض عمليتها الإنقلابية الشاملة على الواقع اللبناني، مؤكدا لمن يهدد بتكرار ما حصل في مطار بيروت حينما يشاء حزبه، ان لغة التعالي والفوقية التي يستخدمها الى زوال حتماً وسيأتي اليوم الذي سيستعيد كل حجمه الطبيعي.
إلى ذلك، شدد العجوز على أن المواقف التي أطلقها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في القداس الإحتفالي على نية شهداء المقاومة اللبنانية، غاية في الأهمية وتتطلب الوقوف عند كل كلمة فيها، مؤكدا أن من الممكن إعتبارها الخارطة السياسية الجديدة واللغة المشتركة لقوى "14 آذار" المطلوبة في هذه المرحلة في ظل تسارع الأحداث المحلية والإقليمية.
وإذ رأى بكثافة المشاركة الشعبية وتنوع الحضور السياسي بمثابة رسالة واضحة وإستفتاء كبير على حجم وقوة وقدرة "القوات اللبنانية" والمبايعة الكبيرة لها، أشاد العجوز بالتنظيم الدقيق الذي استطاع التنسيق والتعامل مع عشرات آلاف المواطنين الذين هبوا لتلبية النداء.
وحذر العجوز أمام العائلات البيروتية من خطورة ما يحاك على المنطقة والذي سيكون لبنان في عين العاصفة، معتبرا أن كل من يشكك بشعبة المعلومات هو عميل للعدو الصهيوني أو يتماهى معه، وقال: "فشعبة المعلومات التي ازدادت الحملة ضدها بعد إلقاء القبض على أحد قياديي التيار الوطني الحر بتهمة التعامل مع العدو الصهيوني يجب مساندتها ودعمها من كل القوى الشعبية والسياسية الحرة المؤمنة بلبنان الواحد الموحد . فهذه الشعبة استطاعت كشف العديد من شبكات التعامل مع العدو ، فهل هذا جزاؤها؟ أم أن القضية أكبر من ذلك ويخشى أن تكشف شعبة المعلومات المزيد من الملفات والفضائح في قضايا العملاء وفي قضايا أمنية ووطنية أخرى تربك من يدّعي العفة والمواطنية الصالحة".
وختم العجوز: "حزب الله أعطى مبرراً لرئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون وجوقته بالتطاول على شعبة المعلومات، بل تعدى الأمر ذلك ليصبح "حزب الله" مشاركاً فعلياً في الحملة ذاتها ، فما هي الأسباب يا ترى؟ الأمور باتت واضحة، فـ"حزب الله" يعمل ضمن مصالحه فلا ريب ولا عيب عنده في حماية الخائن ودعم من يدافع عنه بطريقة أو بأخرى أو بتخوين المواطن الصالح طالما ذلك يفيده، وكل ذلك يحصل لأن هذا الحزب الذي تحوّل الى ميليشيا يريد وضع أسس جديدة لإنقلابه على الدولة وكيانها ضمن وثيقة يعمل عليها مستخدماً سطوة وسلطة السلاح الذي يملكه ليجدد مقولة الأمر لي وحدي دون سواي".