#adsense

الناكر لاصله والمستحي بنضاله

حجم الخط

ان يكون النائب ميشال عون حرا في اختيار سياساته وتحالفاته فهذا امر يعود اليه وان يكون حرا في "استغشام " نفسه وحلفائه في 8 اذار فهذا ايضا امر يعود له ولهم – اما ان يحاول الجنرال ووزيره – جبران باسيل "استغشام" الذاكرة اللبنانية والمسيحية الجماعية فهذا امر صعب ان "يبلعه" كل من كان على تماس مباشر ويومي مع تاريخ الجنرال وتياره منذ العام 1989 والى اليوم .

اولا: نذكر الوزير جبران باسيل بأن "القوات اللبنانية" – وسمير جعجع تحديدا – وقفت الى جانب الجنرال في مواجهة الاحتلال السوري عام 1989 في ما اسماه عون بـ"حرب تحرير" ضد سوريا في لبنان. وامنت "القوات" وجعجع للجيش اللبناني وللجنرال تغطية سياسية وعسكرية حليفة يتذكرها جميع من كان يرزح تحت القصف والدمار الذي سببته الحرب التحريرية العبثية برئيس الحكومة العسكرية الانتقالية انذاك.

ثانيا: جعجع لم يكن يقتل شباب التيار بل كان يدافع عن نفسه وعن ما كان يعرف بالمنطقة الشرقية التي بقيت عاصية على الاحتلال السوري وعلى كل الغزوات التي تربصت شرا بالدولة وبالمسيحيين منذ 1975 – فجعجع لم يكن يقتل شباب التيار بل كانوا هؤلاء الشباب وجعجع ضحايا تهور سياسي وطموحات رئاسية جامحة.
ونأسف حقا أشد الاسف لهذا الكم الهائل من الجهل والتجاهل للتاريخ ولهذا الكم الهائل من محاولة اثارة الضغائن والاحقاد مجددا وتجييش النفوس بطلانا وزورا ضد "القوات اللبنانية" بدل فتح صفحة جديدة مع "القوات اللبنانية" لا تعني بالضرورة توحدا في الرؤية السياسية ولكن على الاقل احتراما متبادلا في ظل الاختلاف والتنوع وتوحداً ضد الاخطار المحدقة بوجود لبنان وكيانيته… فاذا بالوزير باسيل ينكأ الجراح … ويحاول اللعب على غرائز من ذهب ضحية تلك الحقبة السوداء من تاريخ المسيحيين …

ثالثا : فتح الجنرال عون صفحة جديدة مع اعدائه السابقين في الداخل والخارج الذين تميز تاريخه معهم بالدم والعداوة والقتل والتدمير – فما هو سر استمراره في الانغلاق على نفسه عندما يطلب منه فتح صفحة جديدة مع شركائه المسيحيين الذين كانوا حلفاء له يوم كان الاخرون اعداءه ؟!
"من ينكر ابناء جلدته لا جلدة ولا امانة له" …

رابعا: اذا كان جعجع و"القوات اللبنانية" يخنقون المسيحيين بانفتاحهم على 300 مليون مسلم عربي في المحيط الشرق الاوسطي والخليجي والافريقي الشمالي وتحالفهم مع "تيار المستقبل" وعدد كبير من المكونات المسلمة في لبنان، فاننا نسأل عن اي عمق والى اي انفتاح يقود التيار الوطني الحر المسيحيين بمعاداته العمق العربي وشريحة كبيرة من اللبنانية المسلمين ولحساب اي مشاريع او تحالفات اقليمية؟!
من ينفتح اكثر على المحيط؟
من يمد يده اكثر للعرب؟
ومن يجسد اكثر حقيقة ميثاق العيش المشترك؟!

خامسا: نتوجه بالسؤال الى قيادة التيار: هل الكتاب البرتقالي لا يزال يعبر عن فلسفة التيار وعن نظرته الى الامور السياسية والوطنية وبرنامج هذا التيار؟ فاذا كان الجواب بالايجاب فاننا نستطيع بكل راحة بال ان نتهم هذه القيادة بالازدواجية السياسية، ونلفت انتباه شباب وشبان التيار الى ان قيادتهم تقول شيئا في العلن وتضمر العكس في السر؟
اما اذا جاء الجواب سلبيا، فان من حقنا اعتبار ان قيادة "التيار" تمارس سياسة النفاق السياسي ليس على قاعدتها الشعبية فحسب وانما ايضا وخصوصا على حلفائها بالابقاء على كتاب لم يعد يعبر عن نظرة "التيار" وعن برنامجه… لان الى الساعة لم يعلم احد بان التيار قرر الغاء هذا الكتاب او التنازل عن مضمونه…

ونسأل بالمناسبة حلفاء التيار وعلى رأسهم "حزب الله" عن رأيه في الفقرات والبنود التي يتناول فيها الكتاب البرتغالي سلاحه ودوره بالاضافة الى دور الدولة والشرعية وبسط سلطتها بسلاح واحد؟

وكي لا يقول احد لنا ان مجرد توقيع مذكرة التفاهم بين "حزب الله" و"التيار" أدى الى الغاء هذه البنود تلقائيا – فاننا وانطلاقا من ثقافتنا الحقوقية نؤكد في استشارة مجانية انه وعملا بمبدأ "موازاة الشكل" لا يلغي نص ميثاقي لمجموعة الا نص ميثاقي مشابه – وان اي اتفاقية يجب ان تدخل في صلب النظام الداخلي للمجموعة من خلال تكريسها في الانظمة والقوانين داخل هذه المجموعة – فضلا عن ان "التيار" لن يعلن سقوط الكتاب البرتقالي او تعديل بعضه الى الان…

سادسا: واخيرا وليس اخرا ولو ازعجت الحقيقة بعضهم: نعم كان لـ"القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" نضال مشترك منذ التسعينات والشاهد الابرز على هذا النضال ابناء التيار الذي قبعوا في زنزانات وغرف القهر والنظام الامني المظلمة واضطهدوا … وان نسوا فاسألوا عائلاتهم عن هذا التاريخ… إسألوا امهاتهم واباءهم فهم اقله لا ينسون …
نعم كان للحزبين نضال مشترك ضد الاحتلال …
نعم كان للحزبين نضال مشترك في مقاتلة النظام الامني والوصاية…
نعم كان لـ"القوات" و"التيار" نضال مشترك لتحفيز المجتمع الدولي ومجوعات الضغط و"Lobby" على دعم معركة تحرير لبنان والمساهمة في نشأت القرار 1559…

نضال مشترك نفخر به الى الان ونحن ورفاقنا في النضال شبان "التيار" الاحرار … مع الفارق ان عون نفسه يستحي منه لانه اصبح عبئا عليه في خضوعه لاسياده اليوم بينما "القوات" يكفيها فخرا انها لا تزال على العهد باقية …

ونذكر ختما قيادة "التيار" بالمثل الشعبي : "ان من يخلع ملابسه يبرد …"

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل