كشفت مصادر موثوقة لصحيفة "اللواء" أن المعارضة تنتظر زيارة نجاد ورحيله لتكشف كلمة السر لسياسييها وشارعها من اجل اعدام قرار التمويل نهائيا عسكريا وسياسيا.
واذ اجمعت مصادر الفريقين (8و14 اذار) لـ"اللواء" على ان المظلة الخارجية للوضع الداخلي اللبناني وضعت المساس بفرط عقد الحكومة تحت خانة تجاوز الخط الاحمر، فهذا لا يعني ان البلد غير مقبل على حكومة مشلولة اقرب الى تصريف الاعمال وتمرير الصفقات المشبوهة وأخطرها موضوع التوطين الذي بات حاضرا وبقوة في اجتماعات القيادات المسؤولة، والخوف كل الخوف ان يمرر هذا المشروع مع جيش الوصايات الدولية ليصبح بند تمويل المحكمة اقل مشاكل السياسة اللبنانية.
واذا كانت اللعبة السياسية اليوم تقوم على إبعاد الحلقة الاضعف وعلى مقولة "أحرجوه فأخرجوه" فان ذلك لن ينطبق مطلقا على رئيس الحكومة سعد الحريري المطلوب منه في هذه المرحلة الاختيار بين طرحين: إما مخاطبة شارعه وفريقه والاعتراف بأن تمويل المحكمة اصبح بحكم الباطل، وبالتالي لم يعد هناك لا قرارات ولا محكومين، أو اللجوء الى التمويل الخارجي وخصوصا في ظل الازمة المالية التي يعانيها الفريق الازرق، وهذا وبحسب اوساط الحريري سيكون الحل الانسب للبقاء على ماء الوجه، خصوصا في ظل موافقة سعودية مبدئية ولضرورات اقليمية على ما يجري في الجلسات المغلقة بخصوص تمويل المحكمة والتي باتت عبئا على الحريري في ظل الضغط الداخلي والعربي والغربي وخصوصا في ظل هيمنة شبح الفتنة في زواريب السياسة الضيقة.
ولعل جلسة المال والموازنة الاخيرة قد أسقطت القناع عن اللعبة الديمقراطية المزعومة اذ يتمسك كل فريق بتسويته حيال تمويل المحكمة وبتحالفاته الداخلية وخصوصا رهان 14آذار على تصويت نواب اللقاء الديمقراطي على قانون مشروع التمويل وهذا ما سيكون جوهر الحصول على الإذن للبدء برحلة الألف ميل حسب تعبير أحد النواب،أما أوساط بري فقد اكدت لـ"اللواء" أن موضوع المحكمة مشكلة خلافية كبرى ووجهات النظر لكلا الفريقين محسومة فالمعارضة رافضة رفضا كاملا أية محاولة لتأمين قانونية لبند تمويل المحكمة فيما الموالاة متمسكة بعدم المساومة.
واضاف المصدر بالقول أن موضوع المحكمة تفصيلي ومتشعب وكي نضعه في نصابه عليه ان يخضع للعبة الديمقراطية التي ستنعكس بحكم واقع الحال على البلد، ولكن ليس بالضرورة ان تؤدي الى شلل كامل في الحكومة، لذا فمسألة المحكمة ستبقى معلقة بين القبول والرفض مع إيماننا الراسخ بأن الرفض سيكون عنوان كل الجلسات المقبلة مما سيؤدي الى تصعيد في المواقف السياسية يتخطى ما نشهده هذه الايام.