#dfp #adsense

“حزب الله” يؤكد لوليامز موقفه من المحكمة: القرار الاتهامي صمّم للنيل من استقرار لبنان والمقاومة

حجم الخط

جدد "حزب الله" على لسان مسؤول العلاقات الدولية فيه عمار الموسوي موقف الحزب من المحكمة الدولية امام المنسق الخاص للأمم المتحدة لدى لبنان مايكل وليامز، مبلغاً إياه ان المشكلة الأساسية تكمن في خروج مسار التحقيق عن سكّته الموضوعية، ومعتبراً ان "الدليل على ذلك الإتهام الذي وجِّه إلى سوريا على مدى أربع سنوات، والإعتقال التعسفي لمجموعة من الضباط اللبنانيين وسواهم على أساس إفادات أدلى بها أشخاص تبين في ما بعد أنهم شهود الزور الذين أقر رئيس الحكومة، ولو متأخراً، بوجود أمثال هؤلاء، ولو أنه لم يقر للآن بضرورة محاسبتهم ومحاكمتهم".

وحض وليامز "كل الأطراف على بذل ما في وسعهم لخفض وتيرة الخطاب التصعيدي والعمل معاً عبر الحوار لمناقشة القضايا الصعبة والحساسة"، مجدداً القول بعد اللقاء إن الكثير من التوتر الحالي مبني على التخمينات "وانا أؤمن بالسياسة والديبلوماسية". وشدد على ضرورة العمل "استناداً الى الحقائق الدقيقة"، وعلى الدعم الذي توليه الأمم المتحدة لعمل المؤسسات في لبنان والتي تحمي أمن الدولة واستقرارها وسيادتها التي يجب الحفاظ عليها.

وأوضح وليامز أن البحث مع الموسوي تركز على عدد من القضايا منها تنفيذ القرار 1701 والوضع في جنوب لبنان، معرباً عن سروره بأن الهدوء يعود الى المنطقة ومرحباً بالتعاون المستمر بين "اليونيفيل" والأهالي والجيش اللبناني. وشدد على ان هذا أساسي لتواصل "يونيفيل" اداء مهماتها وعلى الحاجة الى تجنب اي اعمال استفزازية في جنوب لبنان خصوصاً في الفترة المقبلة".
ومن جهته، أشار الموسوي إلى ان اللقاء تناول التطورات الأخيرة، خصوصاً ما يتعلق بموضوع القرار الاتهامي الذي يتوقع أن يصدره المدعي العام للمحكمة الدولية، "والسيناريو الذي بات معروفاً وفق التسريبات المتنوعة، والذي صمم للنيل من الاستقرار الداخلي ومن المقاومة على حد سواء".

وتوقف الموسوي أمام ما اعتبره "التجاهل المتعمَّد ومنذ بدء التحقيق للفرضية الإسرائيلية التي تعتبر من وجهة نظرنا، وبحسب تاريخ هذا العدو وطبيعته، وكذلك وفق القرائن والمعطيات الميدانية التي كان أعلن عنها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أنها، أي هذه الفرضية، هي الأقوى والأكثر رجحاناً، فيما لم يسجَّل لهذا التحقيق الذي شمل مئات الأشخاص من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين وجنسيات أخرى أنه استدعى أي مسؤول إسرائيلي أو حتى ضابطاً إسرائيلياً صغيراً"، مضيفاً: "نحن نعتقد ان قضية شهود الزور وقضية تجاهل الفرضية الإسرائيلية تشكلان عيباً كبيراً وعبئاً ثقيلاً يقع على عاتق الفريق الذي يدعم هذا المسار، وبالتالي لا يمكن اليوم توقع أن نتقدم أي خطوة إلى الأمام من دون التأكد من جلاء هذين اللغزين اللذين نعتقد أن أحدهما أو كليهما يشكل المفتاح إلى معرفة الحقيقة وإجراء العدالة".

وبحسب الموسوي، فإنه أكد لوليامز "أن لا يمكن الإدارة الدولية، بمعزل عن رأينا في أغراض ومصالح الدول وغاياتها، أن تحل محل الإرادة الوطنية في بلد سيد. وبالتالي، فإن كل الأصوات التي تنطلق من هنا أو هناك لتقول إن الموضوع أصبح بالكامل في عهدة المجتمع الدولي وأن لا قدرة للبنانيين على التأثير فيه هو استلاب وهيمنة من قبل القوى الدولية، وهو نوع خضوع ورضوخ من جانب القوى المحلية، فيما يجب أن يتركز الاهتمام المسؤول على حماية الاستقرار والسلم الأهلي، وتوثيق عرى الوحدة الوطنية بعيداً من أوهام المكابرين ورهاناتهم المعقودة على تدخلات خارجية، تكون بديلاً للوفاق الداخلي".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل