#adsense

الجوزو: دور الجيش ردع الظالم عن ظلمه فان لم يفعل من يقوم بهذا الدور؟

حجم الخط

الجوزو: دور الجيش ردع الظالم عن ظلمه فان لم يفعل من يقوم بهذا الدور؟

صرح الشيخ محمد علي الجوزو بالآتي: "شكرا، شكرا بطل المقاومة، لقد غزوت بيروت، وأطلقت صواريخك ورصاصك على بيروت، وأهل بيروت، وقتلت من قتلت وذبحت من ذبحت وشردت من شردت.

الجرح عميق وعميق جدا، لقد دمرت أمن بيروت بل أمن لبنان كله، لقد أهنت الشعب اللبناني كله، لم يكن أحد يتوقع ان تفعل ما فعلت، فهل وقفت بين يدي الله وحاسبت نفسك لتدرك خطورة ما فعلت؟

شكرا شكرا بطل المقاومة، لقد كافأت الشعب اللبناني أعظم مكافأة، وعبرت عن شعورك "النبيل" و"العظيم" نحو أمتك وأهلك واخوانك.

لقد تركت البيت اللبناني دون سقف ولا نوافذ ولا أبواب لقد استخدمت "الحكمة" التاريخية "علي وعلى اعدائي" وفعلت.

هل هي حرب على أهل بيروت، أم على المقاومة، كيف زججت بسمعة "المقاومة" في هذا "الاتون" المحرق.

أود ان أسألك: اذا كانت قرارات الحكومة قد دفعتك الى اعلان الحرب على بيروت، فلماذا لم تدفعك قرارات مجلس الامن 1559 و1701 والاول قد قرر سحب سلاحك كليا، فلماذا لم تعلن الحرب على مجلس الامن والامم المتحدة، اذا كانت القرارات تقابل بالحروب، ولماذا وافقت على القرار الثاني وقد أبعدك وأبعد سلاحك على الحدود؟

لقد سقطت العهود والمواثيق عندما توجهت جيوش المقاومة الى غزو بيروت وطعنها في الظهر؟

انا أخالف قيادة الجيش في توصيفها لما حدث بانها حرب اهلية بل هو غزو لبيروت، غزو للعاصمة، دون ان تكون بيروت مستعدة للحرب، ودون ان يكون في حسابها "غزو الاقربين" لاحيائها ودون ان يكون في حسابها انها من دون غطاء امني يحميها من الغزاة.

دور الجيش حماية الوطن والمواطن، وحماية المؤسسات الرسمية، والشخصية الرسمية وحماية الاستقلال.

الرسول (ص) يقول: "انصر اخاك ظالما او مظلوما"، قالوا: ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال "بردعه عن ظلمه".

وهذا دور الجيش ردع الظالم عن ظلمه فان لم يفعل من يقوم بهذا الدور؟ وان اعتذر الجيش بالخوف من الانقسام فمن اين نأتي بجيش لا يخاف الانقسام؟!

انا مشفق على سمعة المقاومة، على تاريخ المقاومة، على دور المقاومة، لقد اهتزت صورة المقاومة اهتزازا شديدا ولن تعود الى ما كانت عليه من قبل؟! وهذه هي المأساة.

لقد سقط الشعار، وكشف عن حقيقة مؤلمة، وهي ان الغريزة غلبت العقل، واننا بعد خمسة عشر قرنا من الزمان لم نستطع التحرر من أحقاد الماضي وأخطاء الماضي، ولم نبرأ من الامراض المزمنة التي تحكم فيها الماضي، وما زلنا نجتر السيئات وننسى الحسنات، وان الاسلام الذي ندعيه وضع جانبا وحلت محله الاحقاد والضغائن والكراهية، وبدل الالتزام بمنهج الاسلام اسقطنا هذا النهج، وأهم ما اسقطناه هو الصدق".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل