استغربت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية عدم صدور أي موقف من قبل حلفاء سوريا في لبنان بعد كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم والذي أبدى إهتماماً بالغاً ومباشراً بالمسار التفاوضي السوري- الإسرائيلي، ولم يتم وصفه بالعميل او المتواطىء او المتخاذل، وسألت "لو قال وزير خارجية لبنان نفس ما قاله نظيره السوري ما كان سيحصل؟".
وأشارت الكتلة في بيان إثر اجتماعها الدوري الى انه "أصبح واضحاً أن كلمة عميل في مصطلح حزب الله وحلفائه هي تسميّة تطلق على كل من هو ضد سلاح حزب الله ومع سيادة الدولة على كامل اراضيها، اما العملاء الحقيقيون فإذا كانوا حلفاء حزب الله فهم مسامحون لا بل تغفر لهم خطاياهم ويحاولون التغطية عليها".
كذلك توقفت الكتلة عند الموقف الأخير لرئيس الجمهورية ميشال سليمان بخصوص المحكمة الدولية ورأت ان القول بأن "على المحكمة ان تستعيد مصداقيتها" قد يفسر انه تبنٍّ للموقف القائل أن المحكمة مسيسة او انها اصبحت فاقدة للمصداقية، بينما الواقع على الأرض يشير ان المحكمة لم تقل كلمتها بعد ولم يصدر عن المدعي العام أي قرار ظني لكي تباشر عملها، كل ما حصل هو تحقيقات تولاها حتى الآن ثلاثة مدعين عامين كلٌ على طريقته.
وأكدت الكتلة أن هذا الموقف قد يرسل إشارات خاطئة الى حزب الله وحلفائه أن الطريق معبدة من أجل القيام بإنقلاب على مؤسسات الدولة، فالتردد والتراجع ليسا الحل في مواجهة تهديدات حزب الله بل الثبات على المواقف الصحيحة السابقة بخصوص المحكمة الدولية والتي اتفق عليها الجميع على طاولة الحوار وفي البيان الوزاري.
وتمنت الكتلة من الجميع التأكيد مجدداً إن المحكمة الدولية هي للعدالة، ففي هذا الموقف إعادة إعتبار للذين ضحوا بحياتهم من أجل لبنان لكي لا يتم سلب الشهادة من الشهداء وإخفاء القاتلين. إن الإعدامات والتي تمت بالإغتيال يجب أن يعاقب عليها لا أن يشاح النظر عنها خوفاً على موقع سيسقط او من فتنة ستقع في جميع الأحوال متى قرر طرف وحيد مسلح السيطرة على الدولة.