دان حزب الوطنيين الاحرار بقوة توتير الأجواء المفتعل من قبل حزب الله وحلفائه، والتعاطي بمنطق قطّاع الطرق ومحتجزي الرهائن من خلال سعيهم إلى فرض معادلة كافرة على اللبنانيين وعنوانها الاختيار بين الحقيقة والعدالة من جهة، والاستقرار والسلم الأهلي من جهة أخرى. واعتبر إنها حلقة من حلقات الانقلاب الذي انطلق منذ العام 2005 لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء مع فارق تفضيل الانقلابيين أحد طرفي المحور الإقليمي على الطرف الآخر.
ورفض هذا التعاطي رفضاً قاطعاً، معتبرا أن الاستسلام له يعني القبول بضرب الأسس التي قام عليها الوطن من حرية ومساواة وتعددية وعدالة وديمقراطية، وتحويله قاعدة احتياط عسكرية صاحبة دور في استراتيجية لا تعني سوى أصحابها، أما اللبنانيون فمنها براء وهم حكماً ضحاياها.
كما استعرض الحزب محاولات إسقاط المحكمة الدولية تارة بالتشكيك بحياديتها ووصفها هذياناً بالأميركية والإسرائيلية، وطوراً بالحلول مكانها، وتنصيب قضاة لمحاكمة شهود الزور، وتجزئة عملها أو نقل صلاحيتها إلى محاكم أخرى، أو السعي إلى تعطيل تمويلها والتهديد بعظائم الأمور في حال استمرت في عملها.
واعتبرر أن كل من يتكلم عن تسييس المحكمة إنما يرتكب خطيئة وخطأ في آن: خطأ خداع النفس والآخرين بتصويرها وكأنها تحت سيطرة شخص أو بضعة أشخاص يسهل التلاعب بهم والتأثير عليهم، في حين انها في عهدة عدد كبير من القضاة أصحاب الكفاية والحرفية ومن جنسيات متعددة، وهم يحرصون على كرامتهم ورسالتهم ودورهم. وخطيئة لأنهم يسهمون عن سابق قصد وتصميم بتسييسها في حين لم يصدر عنها أي قرار أو أي تصرف يثير الشبهة ويدعو إلى التوجس منها، اللهم إلا من قبل الذين يتعرضون إلى وخز الضمير ويهلعون خوفاً من المحاكمة العادلة.
كما بسياسة الابتزاز التي يمارسها الساعون إلى إسقاط المحكمة الخاصة بلبنان مستقوين بموقعهم داخل الحكومة وبقدرتهم على شلها وحتى إسقاطها.