أكد السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري، لـ"الشرق الأوسط"، أن السعودية ليست في وارد التدخل»في موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي تنظر في قضية اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري، لا من جهة القرار الظني ولا لجهة بنية المحكمة. وأضاف «عود البت في أي شأن يتعلق بالمحكمة إلى مجلس الأمن وحده، لأن هذا الموضوع خرج من يد الجميع.
وكشف أنه طرح على حزب الله ضرورة تأليف لجنة لبنانية من الموالاة والمعارضة مهمتها وضع تصور منذ الآن لاحتواء إفرازات أي قرار سوف يصدر عن المحكمة الدولية سلبيا كان أو إيجابيا، وذلك لمنع انفلات الأمور والوصول إلى ما لا تحمد عقباه.
واستغرب عسيري الكلام الذي نشر عن أحد مراكز الأبحاث والدراسات عن اتجاه سعودي لـنسف المحكمة الدولية، باعتبار أن لبنان لم يعد يشكل أولوية بالنسبة إليها، وقال لا أعرف من أين استقى هذا المركز هذه المعلومات، لأنه لا موقف يعبر عن المملكة العربية السعودية ما دام لم يصدر رسميا عن الجهات السعودية المختصة، داعيا وسائل الإعلام إلى عدم اعتماد خبر غير صادر رسميا عن وكالة الأنباء السعودية أو الجهات الرسمية السعودية المختصة.
وتطرق عسيري إلى السجال الدائر في لبنان حول موضوع المحكمة الدولية، فشدد على أن موضوع المحكمة له بعد دولي وبعد محلي، والسجال الدائر حوله هو من ضمن التجاذبات السياسية الداخلية. وأشار إلى أن المواقف التي يمكن أن تتخذها المملكة في هذا المجال، هي من ضمن ما حمله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – خلال الزيارة التي قام بها إلى لبنان منذ نحو شهرين، حيث دعا الأشقاء اللبنانيين إلى اعتماد لغة العقل والحكمة والحوار من أجل المصلحة الوطنية العليا، مشددا على أن المطلوب من الإخوة اللبنانيين أن يتوحدوا ويتكاتفوا.
وردا على سؤال عن إمكانية تدخل المملكة لتأجيل القرار الظني أو تحويل مساره، أوضح عسيري أن المحكمة الدولية لها استقلالية ولا تخضع لتأثيرات، وأن البت في أي شأن يتعلق بالمحكمة الدولية هو من اختصاص مجلس الأمن وحده، لأن هذا الموضوع خرج من يد الجميع، وعهد به إلى هذه الجهة الدولية، وهي منذ ذلك الحين صاحبة الاختصاص فيه.
ونفى عسيري أن تكون لديه أي معلومات عن ماهية القرار الظني، وعما إذا كان هناك قرار ظني أم لا، وتابع قائلا "لكن يدا واحدة لا تصفق، وعلى كل القوى أن تتخذ إجراءات بناءة، وتتفق في ما بينها للتعاون في هذه القضية ووضعها على الرف لتوفير الأمن والراحة للشعب اللبناني وإبعاده عن التجاذبات السياسي خصوصا في وجود عدو على الأبواب ينتظر أي فرصة ليدخله في نفق وهذا ما نخافه".