احتل ائتلاف يمين الوسط الحاكم في لاتفيا الطليعة في الانتخابات التشريعية التي جرت السبت مسجلا ما مجموعه 61,73% من الاصوات، بحسب استطلاع للراي اجري لدى الخروج من مكاتب الاقتراع لحساب وكالة ليتا للانباء.
وبحسب الاستطلاع نفسه، فان الحزب اليساري القريب من الجالية الناطقة بالروسية، فاز بنسبة 21,48% من الاصوات.
والعملية الانتخابية التي انتهت عند الساعة 20,00 (17,00 ت غ) تمثل اختبارا حاسما لرئيس الوزراء فالديس دومبروفسكيس (39 عاما) المكلف منذ وصوله الى السلطة في اذار 2009 بتطبيق اجراءات تقشف تشمل خفض الرواتب بنسبة 10% وزيادة الضرائب في اطار خطة انقاذ دولية.
ويشكل هذا الاقتراع اختبارا حاسما لاصغر رئيس للوزراء في اوروبا مكلف منذ وصوله الى السلطة في آذار الماضي اتخاذ اجراءات تقشفية صارمة شملت خفض الاجور اكثر من 10% في اطار خطة مساعدات بادارة صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي.
وقال دومبروفسكيس خلال نقاش تلفزيوني "تحملنا مسؤولياتنا وتمكنا من حماية اقتصاد البلاد من الانهيار واعدنا النمو تدريجيا من المهم في رأينا الا نتوقف في منتصف الطريق".
وتفيد استطلاعات الرأي الاخيرة ان الائتلاف الحكومي يمكن ان يواصل حكم لاتفيا التي تعد 2,2 مليون نسمة.
لكن هذه الاستطلاعات تتوقع تقدم الحزب اليساري الصغير المنتشر في اوساط الناطقين بالروسية الذين يمثلون 27% من السكان.
وحزب "وسط الانسجام" هذا بزعامة يانيس اوربانوفيتش (51 عاما) خليط من الاشتراكيين الديموقراطيين والشيوعيين السابقين الذين تربطهم علاقة بحزب "روسيا الموحدة" بزعامة رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين.
وافادت استطلاعات الرأي الاخيرة ان فرص "كتلة الوحدة" بزعامة دومبروفسكيس متساوية مع "وسط الانسجام"، وان كلا منهما سيحصل على ثلاثين مقعدا في البرلمان الذي يضم مئة مقعد.
والاجواء السائدة بين الناخبين مختلفة عن اجواء انتخابات 2006 بعد عامين من الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، عندما كانت لاتفيا لا تزال تحقق نسبة نمو برقمين.
وقالت داينا (65 عاما) لوكالة فرانس برس بعدما ادلت بصوتها في احد احياء العمال في ريغا "صوتت لكتلة الوحدة (…) لان دومبروفسكيس يعمل بشكل جيد".
واضافت انها ما زالت تشغل وظيفة حتى الآن مع انها بلغت سن التقاعد.
كذلك ايدت اينغا (45 عاما) التي تعمل في محل للبقالة حزب رئيس الوزراء وقالت "صوت لكتلة الوحدة لانني لم اعرف لمن اصوت. لست سعيدة بما فعلوه لكن لا خيار آخر لي".
وتراجع النشاط الاقتصادي في البلاد في 2008 و2009 بمعدل 25% في الاجمال، مسجلا اكبر تدهور في العالم وفق ارقام صندوق النقد الدولي، في حين ارتفعت البطالة ثلاثة اضعاف الى 20%.
وهذه الدولة العضو في الاتحاد الاوروبي والتي تعد 2,2 مليون نسمة، سجلت قبل الازمة العالمية نسب نمو من رقمين، وبدات هذه السنة تشهد انتعاشا بطيئا.
وقال الرئيس فالديس زالترز في خطابه قبل الانتخابات "هذا ليس عذرا لعدم المشاركة في الانتخابات صوتوا وكونوا مستعدين لتحمل مسؤولياتكم من اجلكم ومن اجل بلدكم".