علق أمين السر العام في "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه على مذكرات التوقيف السورية بحق 33 شخصية لبنانية وأجنبية سائلاً: "هل يستطيع القضاء السوري استدعاء مدعي عام التمييز في سوريا لمحاكمته والتحقيق معه أو أي سياسي سوري آخر؟ وكيف يستطيع إذا استدعاء شخصيات سياسية لبنانية؟".
وأكد قاطيشه في حديث لـ"أخبار المستقبل" انه إذا أصر السوريون على مذكرات التوقيف فهذا يسيء الى العلاقات اللبنانية – السورية، قال: "لا أرى ان العدالة مثالية في سوريا لكي يتوجهوا إلينا بهذه الإتهامات. كل من يشعر ان له صلة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري يخاف الآن من القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية. اننا في 14 آذار لن نسير بهذا القرار إذا لم يعتمد على قرائن دامغة".
وعما يسمى بقضية "شهود الزور" لفت قاطيشه الى انه لا يستطيع أحد اتهام أي شخص بأنه شاهد زور إلا المحكمة الدولية، واستباق هذه الأمور هدفه سياسي للإطاحة بالدولة. واضاف: "هناك استحالة لدى الرئيس الحريري أن يطالب بإسقاط المحكمة الدولية، وطلب ذلك منه مستحيل، وهدف الإطاحة بالمحكمة هو إسقاط الدولة ووضع اليد عليها والعودة بالزمن الى ما قبل الـ 2005".
وأشار قاطيشه الى أن دعوة الدكتور سمير جعجع لشباب وشابات التيار الوطني الحر كانت من خلال كتابهم البرتقالي، وعلى أساس الثوابت المسيحية التاريخية، وهذا الكتاب سُحب من السوق لأن قيادة التيار كان لها خيارات أخرى تُطبخ. ولكن قبل سحبه كان الجميع قد اطلع عليه وهو بقي "حبراً على ورق".
وإذ أكد ان فريق "14 آذار" يريد الإنفتاح على كل دول العالم، لفت الى أن فريق "8 آذار" "يريد وضعنا في محور محاصر من قبل كل دول العالم وهو المحور السوري – الإيراني".
وعن زيارة الرئيس الإيراني الى لبنان قال: "من سيمنع أحمدي نجاد من زيارة الجنوب، فهناك خط المواجهة الإيراني – الإسرائيلي الأول"، مؤكداً أن حلفاء سوريا ينقصهم أن يؤمنوا بلبنان كوطن نهائي.
ومن جهة أخرى، لفت قاطيشه الى أن أحداث 23 كانون و7 أيار وأحداث برج أبي حيدر حولت البلاد الى عصفورية، مؤكداً أن الشارع المسيحي أخذ خياراته التاريخية ومن يخرج عن هذه الخيارات يكون بذلك قد عزل نفسه، ومشدداً على ان الشارع المسيحي ليس متخبطاً إنما بعض القيادات المسيحية التي صغرت كثيراً بسبب المصالح الشخصية.