وزارة الاقتصاد اوضحت اسباب اتخاذ القرارات الاقتصادية في جلسة 5 ايار
أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم بيانا، ردت فيه على بعض الانتقادات المتعلقة بالقرارات الاقتصادية الصادرة عن الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، وجاء فيه: "ورد في بعض الصحف انتقادات تتعلق بالقرارات الاقتصادية التي صدرت عن مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة التي عقدت في 5 ايار 2008، لاسيما فيما يتعلق بتخفيض الرسوم الجمركية على الدجاج المستورد وتوقيف العمل ببرنامج دعم الصادرات PLUS EXPORT، في هذا الاطار تود وزارة الاقتصاد والتجارة توضيح ما يلي:
اولا: ان القرارات المشار اليها اعلاه من ضمن سلة كاملة من الاجراءات اتخذتها الحكومة لمواجهة موجة التضخم العالمية فالاضافة الى توقيف العمل ببرنامج اكسبورت بلاس لمدة سنة، وتخفيض الرسوم الجمركية على الدجاج، قامت الحكومة بزيادة الحد الادنى للاجور وتخفيض الرسوم الجمركية على كمية كبيرة من السلع الاساسية التي يستهلكها ذوي الدخل المحدود اضافة الى اعطاء مساعدة عن كل يوم حضور فعلي لكل تلميذ في المدارس الرسمية بقيمة /750/ل.ل في التعليم الابتدائي و/1000/ل.ل في التعليم المتوسط.
ثانيا: ان قطاع الدواجن تسيطر عليه قلة قليلة من منتجي الدواجن تتحكم بالاسعار وبالعرض والطلب في السوق، خصوصا في ظل حماية جمركية تجعل استيراد الفروج مستحيلا عمليا، لذلك قررت وزارة الاقتصاد في وقت سابق ان تحدد سعر الفروج الكامل ب 3800 ليرة للكلغ الواحد لانه ومع ارتفاع اسعار الاعلاف العالمية في الاونة الاخيرة، قام منتجو الدواجن بالتحايل على القانون وذلك عبر تقطيع معظم انتاجهم من الفروج وبيعه باسعار مرتفعة جدا، حيث وصل سعر كيلو الجوانح والافخاد الى 5000 ل.ل بينما كان في السابق يتراوح ما بين 2500 و3000 ل.ل كما ارتفع كيلو الصدر الى حدود 1300 ل.ل واصبح توافر الفروج الكامل المحدد سعره في السوق شحيح للغاية.
من هنا، قام مجلس الوزراء بتخفيض الرسوم الجمركية على الفروج المستورد من اجل السماح باستيراد الفروج وادخال عنصر المنافسة في السوق، ومن شأن هذا الاجراء ان يؤدي الى خفض الاسعار ولاسيما في ظل موجة التضخم العالمية المرتفعة التي يتأثر بها لبنان ومنع الاحتكار الذي يقوم به بعض المنتجين. هنا نود الاشارة الى ان مجلس الوزراء لم يقم بالغاء الرسوم الجمركية، وانما قام بتخفيضها فقط وذلك للسماح للمنتجين المحليين بالاستمرار ولكن دون احتكار السوق.
ثالثا: اما فيما يتعلق بتوقيف العمل ببرنامج دعم الصادرات الزراعية لمدة سنة، يهم وزارة الاقتصاد التوضيح ان التصدير مفتوح للجميع وفي ظل الاسعار العالمية المرتفعة، لا يحتاج هذا التصدير الى دعم كما ان اسعار الخضار والفاكهة والبيض في لبنان كانت قد ارتفعت بشكل كبير وهي ترخي بثقلها على كافة معيشة ذوي الدخل المحدود.
هنا نود التوضيح انه كانت تشوب سياسة الحكومة بعض الانتقادات فمن جهة تعتمد الحكومة الروزنامة الزراعية مما يمنع استيراد الخضار والفاكهة الى لبنان في اوقات معينة من السنة ومن جهة اخرى تقوم الحكومة بدعم الصادرات الزراعية. اذا تقوم الحكومة باغلاق السوق ودعم الصادرات في ان واحد مما يؤدي الى ارتفاع الاسعار خاصة في ظل موجة التضخم الحاصلة. لذلك اصبح من الضروري اخذ الاجراءات المناسبة لكي تعود الامور الى نصابها من اجل مصلحة المواطن اللبناني بشكل عام وذوي الدخل المحدود بشكل خاص".