#adsense

واضعاً 5 شروط كمخرج من الأزمة… رعد: الخطأ بحسم الخيارات الاستراتيجية قد يكون مصير البلاد ثمناً له

حجم الخط

رد رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد جوهر الخلاف الداخلي اللبناني خلال السنوات الخمس الأخيرة، إلى محاولة تغيير موقع لبنان الطبيعي في الصراع ضد المشروع العدواني الإسرائيلي الاستيطاني، وحدد خمس نقاط للخروج من المأزق الحالي.، مشيراً إلى ان "الانقلابيين يمسكون ببعض مفاصل التحكم بالقرار السياسي في البلد على اكثر من مستوى".

واعتبر رعد في حديث لـ"السفير" "أنه ما لم يحسم لبنان خياره الاستراتيجي في مواجهة المشروع الإسرائيلي، سيبقى وضعه مترنحاً ومتأرجحاً بين خيار الانقلابيين الجدد وبين خيار قوى الممانعة"، مشدداً على ان "نحن لا نختلف مع الاطراف الاخرى على خيارات داخلية وخاصة بل على خيارات استراتيجية".

وأشار رعد إلى ان حكومة الوحدة الوطنية كانت فرصة يحاول كل طرف فيها انتهازها لدفع الفريق الآخر الى مراجعة ذاتية تتصل بخياراته الاسترتيجية، معتبراً ان "هذا ما يفسر تعايش الفريقين في حكومة واحدة على قواسم مشتركة تمثل الحد الأدنى الذي يسمح لكل منهما بأن يأمل بدفع الفريق الآخر لمراجعة خياراته".

وعما اذا كان إمكان التعايش داخل الحكومة اصبح صعباً، رأى رعد ان مرحلة حسم الخيارات الاستراتيجية من الممكن ان تأخذ وقتأ، مع ان البلد يدفع ثمنا استنزافياً لها، ويمكن ان يدفع مصير البلاد اذا أخطأ خياراته الاستراتيجية.

وأوضح رعد ان المخرج يتطلب جملة امور:
اولاً، أن يمتنع الفريق الانقلابي عن الاستقواء المتوهم بالخارج وبكل الأدوات الدولية والإقليمية.
ثانياً، التعاطي الجدي والمسؤول مع "ملف شهود الزور" بغية الوصول الى من فبركهم ومولهم ولقنهم إفاداتهم وضلل التحقيق الدولي، كذلك التعاطي الجدي مع معطيات وقرائن اتهام إسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتقييم أداء المحكمة الدولية في ضوء جديتها في التعاطي مع هذه المعطيات والقرائن.
ثالثاً، أن يخطو خطوات عملية تترجم صدقية الحرص على إعادة العلاقة وتصويبها مع سوريا على الأسس التي حددها اتفاق الطائف بصورة مبدئية.
رابعاً، تحديد موقف واضح وواثق بأن معادلة الجيش والمقاومة والشعب هي التي تحمي لبنان، ويجب ان يحافظ عليها اللبنانيون.
خامساً، الإلتزام ببناء الدولة القوية والقادرة والعادلة حيال مواطنيها، الدولة التي يحكمها القانون والمؤسسات وليس الزبائنية وإقطاعات النفوذ، والتزام القانون هنا يشمل عناوين كثيرة، منها مثلا فرع المعلومات والخروقات القانونية في موازنات الاعوام الماضية وسواها من الانتهاكات للدستور والقانون وصيغة العيش المشترك.

وشدد رعد على ان "هذه العناوين مطلوبة من كل اطراف الفريق الانقلابي، وفي مقدمتهم الرئيس سعد الحريري، وعلى ان هذه المخارج يمكن ان تطمئن اللبناني الى وضعه المعيشي ومستقبله السياسي ومصيره الوطني".

المصدر:
السفير

خبر عاجل