كتب ربيع شنطف في صحيفة "اللواء" : يبدو رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بحالة فوق الممتازة بحسب وصف احد النواب القريبين منه، فهو على الرغم من كل الضغوطات السياسية والتهجمات الشخصية، الا انه يعتصم بمواقفه وهدوء اعصابه، ومرد ذلك الى ايمانه بقضيته التي يناضل من أجلها.
.. نهار الرئيس الحريري المثقل بالعمل، دليل آخر على انصرافه الى ما يجدي والى متابعة شؤون الناس الحياتية، بعيدا عن كل الاتهامات والتهديدات: "فالناس هي الأهم".
.. هذا كله لا يلغي أن الرئيس الحريري يدرك خطورة المرحلة المقبلة، ولهذا فإنه يستجمع أفكاره ومعطياته ويعكف على التحضير لخطاب سوف يوجهه الى جميع اللبنانيين.
هذا الخطاب نفسه، كان تردد سابقاً أنه سيلقيه بعد ثمان وأربعين ساعة من عودته من المملكة العربية السعودية حيث أدى مناسك العمرة وأمضى فترة عيد الفطر السعيد، لكن التأخير مرده الى اعطاء المزيد من الوقت للاتصالات السياسية الداخلية والاقليمية والدولية.
وإذ يرفض النائب المقرب من الحريري تحديد موعد للخطاب، يؤكد لـ"اللواء" أنه سيكون للحريري القول الفصل وأنه سيضع الامور في نصابها بشأن كل ما تم التداول به خلال هذه المرحلة السياسية الحساسة.
وينقل عن الحريري دعوته المواطنين الى عدم الخوف والقلق لأنه تم التوافق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن القوى الامنية والجيش اللبناني سيضربون بيد من حديد أي مخلٍ بالأمن في المستقبل•
ويصر النائب على القول أن الحريري متفائل وصامد وأن الأزمة سائرة نحو الانفراج على عكس الانطباع السائد.
ويتجنب الخوض في تفاصيل كلمة الرئيس الحريري المنتظرة، لكنه يشدد على أن الحريري هو الذي يحدد ما سوف يقوله وليس أحد آخر، في اشارة الى ما ورد في احدى الصحف من دعوات الى رفض القرار الظني قبل صدوره.
وبعيدا عن الكلام المرتقب والذي لا علاقة له بخطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله يوم السبت المقبل لا من قريب ولا من بعيد، فإن نائباً آخر من فريق الرئيس الحريري ينقل عنه ارتياحه ومعنوياته العالية، على الرغم من قلقه على المواطنين الذين يعيشون حالات من التشنج نتيجة الخطاب السياسي المرتفع النبرة.
ويؤكد أن الحريري متمسك بمشروع الدولة وبمقاربة القضايا الداخلية بهدوء وبنقل النقاش الى داخل المؤسسات الدستورية وبتركيز اهتمامه على القضايا المعيشية والاجتماعية.
وعلى ما تقدم، فإن اللبنانيين على موعد مع رئيس مجلس الوزراء الذي سيسمعونه بشكل مباشر قريبا، وذلك للمرة الاولى منذ آخر حفل افطار رمضاني أقامه في قريطم.