علم ان ملف "شهود الزور" كان محور لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ظهر الاربعاء في قصر بعبدا، اذ طلب رئيس المجلس من الرئيس سليمان عرضه ومناقشته في جلسة مجلس الوزراء.
وعلمت صحيفة "النهار" ان بري طلب من وزراء "امل" قبل توجههم الى قصر بعبدا عصراً لحضور الجلسة طرح الموضوع حتى لو لم يكن مدرجاً في جدول اعمالها. وقال لهم: "اذا لم يؤخذ بمطلبكم اطرحوا رأيكم في الجلسة واخرجوا اذا لم تجدوا تجاوباً وأعلنوا امام الصحافيين تعليق مشاركتكم في جلسات الحكومة الى حين مناقشة موضوع شهود الزور".
واكدت الاوساط القريبة من بري لـ"النهار" ان رئيس المجلس لم ينسّق هذه الخطوة مع وزراء "المعارضة" الآخرين بمن فيهم وزراء "حزب الله". وخلال الاتصالات التي أجريت أثناء انعقاد الجلسة، اتصل وزير "المردة" يوسف سعادة بالنائب علي حسن خليل وسأله عن الأمر، إذ بدا أن وزراء المعارضة فوجئوا بخطوة بري كالآخرين.
وسألت "النهار" بري عن دوافعه الى اتخاذ هذا الموقف، فأجاب: "طفح الكيل. البلد يتجه نحو الخراب ومجلس الوزراء يتباطأ ولا يعالج هذا الملف الحساس والخطير واذا لم يتناوله بالشكل المطلوب فان البلد ذاهب الى الخراب والفوضى".
وأضاف: "أصلاً هذا الملف لا يحتاج حتى الى مجلس الوزراء لأنه كان في إمكان رئيس الحكومة ووزير العدل الطلب من المدعي العام التمييزي مباشرة التحقيق مع شهود الزور. أنا من جهتي لن أقف متفرجاً على خراب البلد وهذا ما قلته لفخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان".
من جهة أخرى أعلنت أوساط بري أن الكل كان يسأل أين رئيس المجلس ولماذا لا يتحرك، معتبرة أن ها هو اليوم يجيب على هذه التساؤلات من خلال الموقف الواضح والحاسم الذي اتخذه والذي كان لا بد منه بعد صبر طويل، ومشيرة إلى أن بري كسر الحلقة المفرغة ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم وواجباتهم.
الأوساط، وفي حديث إلى صحيفة "السفير"، لفتت الى أن لم يكن ممكنا أن يقف بري مكتوف اليدين بينما يكثر الكلام عن الفتنة ومخاطرها، متسائلة عما إذا كان المطلوب أن يقع البلد في الفتنة وأن ينجو شهود الزور من فعلتهم.
وأكدت الأوساط أن قرار بري بمقاطعة أي جلسة مقبلة للحكومة لا تبت في ملف شهود الزور، هو قرار نهائي ولا عودة عنه، معتبرة أن لا يوجد أي سبب مقنع يمكن أن يبرر الوقت الضائع الذي أهدر على هذا الصعيد، لا سيما أن محاسبة شهود الزور لا تحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء او تصور من وزير العدل، بل يجب أن يقوم بها القضاء اللبناني تلقائيا.