#adsense

عازف المزمار والجرذان!

حجم الخط

ناصر قنديل يتساءل عن مفهوم السيادة! ناصر قنديل، نكرر، يتساءل عن مفهوم السيادة!! طيّب، السياديون الحقيقيون ماذا سيفعلون اذن؟! سيتساءلون عماذا؟ سيجلسون عاطلين من السياسة والعمل والتنظير والوطنية والانتماء. فالرجل أنار خطوط السياسة، بالتوتر العالي العالي جدا، الذي اذا ما لمسته، إما ان تفحّم، واما أن تستمد منه، شحنات اضافية من الوطنية، ومن القدرة التجييشية الهائلة، التي من شأنها أن تجرجر خلفها، جحافل البشر، تماما كما فعل عازف المزمار الشهير، عندما اجتذب بألحانه، الاف الالاف من الجرذان التي اجتاحت المملكة، الى أعماق البحار.

اذن أُضيفت الى قنديل صفة اخرى، غير فانوس ليالينا، صار عازف الليل والنهار، على وتر الشعوب المقهورة، المطالبة بالمساواة والعدالة!!

مفهوم جديد وعميق. فعازف المزمار ذاك، اشترط على الملك انقاذ المملكة من الجرذان، مقابل الحصول على ولاية وتنصيبه أميرا عليها، وعندما خنث الملك بوعده، حمل العازف مزماره، وعزف ألانغام العذبة الساحرة أمام أطفال المملكة، وساقهم خلفه الى البعيد.

ناصر قنديل لديه قدرة العزف والجذب، وتغيير وجه الممالك والمحيطات! لديه القدرة على انقاذ البلاد من الجرذان… أو لعل الاصح، انقاذ الجرذان من ظلام جحورها، وجعل قيمتها من قيمة البشر. أليست هذه قدرة فائقة؟

قنديل عضو رابطة الشغيلة سابقا، مع زاهر الخطيب ورفاق النضال أيام العزّ والاحتلال، قرر وهو في جلسة حميمة مع مزماره، ان مصير المحكمة الدولية والمذكرات السورية في كفّة ميزان واحدة، ولا حل الا بوضع القضاء اللبناني يده على ملف جريمة اغتيال الحريري! واكثر من ذلك استغرب أمير السيادة وعازفها، كيف أن الذين يتباكون على السيادة لصدور المذكرات السورية، يتباهون بترويج محكمة فُرضت من خارج المؤسسات الدستورية، وخارج أي مفهوم للسيادة؟

وكأن المحكمة الدولية، قرار لبناني صِرف، أو لعلّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اُنشات فقط لان مجزرة حيتان وقعت على شاطىء من شواطىء جنوب افريقيا.

قنديل الضليع باللغة وبكواليس مجلس الامن، والمصرّ على ان "المدعو PAN كي مون"، وليس بان كما هو معروف، منع المحكمة من النظر في قضية شهود الزور وتسليم ملفاتهم، ما يؤكد تورّط امين عام الامم المتحدة أو "أبو شهود الزور" في حمايتهم وحماية من دبّرهم وقدّم لهم الحماية!!

معلومة لعمري هي بمثابة إخبار، وعلى القاضي دانيال بلمار، بالتعاون مع زميله في شرف المهنة ، عدنان عضوم، الاخذ بها وأخذ الاجراء اللازم.

وبما انه يتلقى النوتات العذبة من المايسترو السوري الاصيل، تنبّأ القنديل، كي لا نكون سيئي النية ونقول هدد القنديل، بأن مصيرنا، سيكون سيئا جدا، لان "مفاعيل المذكرات السورية لم تبدأ بعد"!

قنديل يعيش الان حال ذروة الوئام مع الجنرال، بعدما عاشا ذروة الاختلاف. قصة من قصص العشاق. هو يصفها بالخصومة "الشريفة"، ويقول انهما اليوم في ذروة التحالف. هذا وسام شرف على جبهة "جنرال الشرف". صار القنديل زميل عون في المواطنية السورية الشريفة! مبروك النهاية المشرّفة…

عازف الجيران، الذي كشف المستور، عندما أبلغ ان القوات اللبنانية تدرّب عناصر لها في شرم الشيخ والأردن، طالب الدولة، التي حينا يعترف بها، وغالبا ينكرها، طالبها بان تعتبر الامر بمثابة إخبار، بدل السماح للقوات بمواصلة الاستخدام "الرخيص" لقانون العفو، خصوصا ان بحسب توصيف قضاء القنديل المشعّ في سماء الحق والحقيقة والعدالة، سمير جعجع هو قاتل ومجرم، وهنا يزأر القنديل بالتحذير الثاني:" فليجرؤ القضاء على تعديل هذا التوصيف".

اذن انتقل الرجل، الذي بالكاد يتمكن من قيادة زوجته وعائلته على انغامه السورية الصميمة، انتقل الى مراحل متقدّمة من التهديد والتحذير والانذار والتخويف. هو "عاد" يحمل مزمار المملكة، هو مسنود الظهر واللسان، ونحن يجب أن نخاف وأن نبرّر وأن نكذّب الاخبار ونصدر بيانات الاستنكار وما شابه، لان ناصر القنديل يهدد!

المشكلة الحقيقية في كل هذا القرف المتمادي، ان ثمة من في البلاد يستمعون الى شخص كهذا. وطبعا لا يهمنا أن نبرّر للقنديل اذا كنا نتسلّح ام لا، فهذا ليس من شأنه ولا شأن أمثاله من الدمى، والمشكلة الاكبر، هي الصراع الشخصي الكبير الذي تعانيه ألاقلام الحرّة عندما تضطر مرغمة أحيانا لتجاوز معاناتها، وتلويث حِبرها الشريف، بأسماء اشخاص كانوا ذات يوم، من ضمن باقة المسؤولين "الشرفاء" في بلادي. افففففففففففف…..

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل