نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه اتفق ورئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري على بحث ملف شهود الزور قبل أن يغادر الأخير الى المملكة العربية السعودية على أن يناقشه مجلس الوزراء في جلسة الاثنين الماضي.
وأكد الزوار لـ"الحياة" أن بري فوجئ بتأجيل البحث فيه وبناء لطلب الحريري وهذا ما أبلغه إياه رئيس الجمهورية عندما زاره الأربعاء في قصر بعبدا.
ولم يعرف بري أسباب طلب الحريري تأجيل البحث في هذا الملف الى الاسبوع المقبل على رغم أن البعض يردد بأنه يرفض الرضوخ للتهويل في إشارة الى صدور مذكرات التوقيف عن القضاء السوري بالتزامن مع الاستعداد لمناقشة المطالعة التي أعدها نجار.
لكن الزوار نقلوا عنه حرصه على صلاحيات رئيس الجمهورية وهو كان أثار معه ملف شهود الزور وضرورة الشروع فيه طالما أن مجلس الوزراء اتخذ قراره في هذا الخصوص وأن الوزير نجار أعد دراسته بناء لتكليفه من مجلس الوزراء.
وأكد بري أن كل ما يطالب به هو الإسراع في تنفيذ قرار مجلس الوزراء وعدم التلكؤ طالما أن لا مبرر له، وقال: "لو باشرنا بدراسة ملف شهود الزور لما كنا وصلنا الى ما وصلنا إليه بصدور مذكرات التوقيف عن القضاء السوري، ويمكن لمجلس الوزراء أن يرفضه ولا مانع لدي، لكن لا أفهم لماذا تقرر تأجيله والبلد يغلي وندفع بالوضع الى الانفجار"، سائلا: "كيف يمكن أن نقطع الطريق على الفتنة ونحن نتردد في تنفيذ قرار لمجلس الوزراء؟".
وأكد بري أنه ذهب الى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ليبحث معه في هذا الموضوع وليس في أي موضوع آخر. وكرر قوله: "لو مشينا الى النهاية في ملف شهود الزور لما صدرت مذكرات التوقيف عن القضاء السوري الذي يعتبر التأخر بمثابة تحدٍ له. مع أن الحريري اتخذ موقفاً متقدماً منه".
واعتبر بري أن طرح هذا الملف سيساعد على تهدئة النفوس ووقف السجال والكف عن كل أشكال التحريض والشحن التي تضغط على الشارع، مؤكداً أن الانتهاء من مناقشة ملف شهود الزور يمكن أن يضع البلد على سكة الهدوء والاستقرار وأن يسهم في تخفيف الاحتقان.
ونقل عن بري أيضاً قوله إن مجرد المباشرة بدراسة ملف شهود الزور يمكن أن تدفع باتجاه الطلب من الوسطاء الدوليين التدخل لتأخير صدور القرار الظني الى حين انتهاء القضاء اللبناني من دراسة الملف واتخاذ ما يراه مناسباً، خصوصاً أن لا شيء يمنع من محاكمتهم.
لكن مصادر رئيس المجلس رفضت التعليق على ما تردد ليل الأربعاء من أنه لا يمانع تأجيل درس الملف الى الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لو أن الحريري تواصل معه، ووضعه في الأسباب الرامية الى تأجيل مناقشته في الجلسة.