#adsense

الحريري: أعطيناهم الثلث المعطل لأننا لم نعد نخاف من أن يعرقلوا المحكمة الدولية

حجم الخط

الحريري: أعطيناهم الثلث المعطل لأننا لم نعد نخاف من أن يعرقلوا المحكمة الدولية

أكد النائب سعد الحريري ان المملكة العربية السعودية لعبت دورا اساسيا في التوصل الى اتفاق الدوحة، مذكرا بأن بعض الدول العربية كانت تعارض التدخل في لبنان على اساس ان ما يجري «شأن داخلي».

وأضاف في اتصال هاتفي مع "الشرق الاوسط" من لندن، ان وعي المملكة العربية السعودية ومصر لحجم ما يمكن ان يترتب على ما حصل في بيروت، هو ما ادى للتوصل الى حل، وقال: «عندما حصلت الدعوات لمؤتمر وزراء الخارجية كانت هناك دول تمانع حصول المؤتمر على اساس ان ما يحصل أمر داخلي، الا ان المملكة العربية السعودية دعت للمؤتمر لأنها رأت خطورة الذي يمكن ان ينجم عن احداث لبنان، والحمد لله وصلنا الى النتائج التي وصلنا اليها».

وأشار الى ان «المملكة العربية السعودية كانت دائما راعية لكل توافق لبناني، وهي اتخذت عهدا، وخصوصا خادم الحرمين الشريفين، على ان اي اتفاق ممكن ان يتوصل اليه اللبنانيون، ستكون المملكة الى جانب اللبنانيين فيه وستكون داعمة لهذا الاتفاق». وعن سبب موافقة الاكثرية على اعطاء المعارضة الثلث المعطل في الحكومة (أي عدد مقاعد كافية تخولهم ايقاف اي مشروع قانون)، بعد ان كانت ترفضه في السابق، قال الحريري: «في البداية كان هناك رفض منا لاعطائهم الثلث المعطل بسبب المحكمة الدولية التي خرجوا من الحكومة بسببها، ولو أعطيناهم الثلث المعطل في حينها لما كان سيكون هناك محكمة دولية ولا قضاة ولا تمديد لمدة عام اضافي للجنة التحقيق الدولية». الا ان الحريري الذي بدا مرتاحا للتوصل الى اتفاق، حذر من ان عمق الجرح في بيروت بحاجة الى وقت كي يندمل، وان هذا الاتفاق هو البداية وهناك الكثير من الامور تبقى بحاجة الى معالجة.

وقال: «هناك جرح عميق في لبنان، ولا يفكر احد ان هذا الجرح التأم اليوم. هناك جرح عميق بحاجة الى علاج، ويجب ان تحصل عدة امور كي يعالج لان ما حصل غير مقبول». وأضاف: «كنا نحذر من فتنة في لبنان، وهذا الاتفاق هو بداية لمحاولة دمل الجرح. اتمنى ان يكون الاطراف صادقون وانا متأكد من انه بوجود شهود وجامعة عربية ووزراء سيكون هناك ترجمة للاتفاق الذي تم التوصل اليه». وأكد الحريري ان الاتفاق اعاد تثبيت الجمهورية اللبنانية بعد ان كانت هناك «مخاوف من ضرب اتفاق الطائف»، وقال: «اليوم عادت وثبتت الجمهورية اللبنانية، كان هناك مرحلة من المراحل كنا نخاف فيها ونتساءل الى اين يذهب البلد: لا رئيس جمهورية وحكومة تشكك فيها المعارضة… كان هناك ضرب للطائف، واليوم عاد وتثبت الطائف».

وشدد على انه «بعد انتخاب رئيس للجمهورية الاحد المقبل، فان امورا كثيرة ستتغير»، مضيفا ان حوارا طويلا سينطلق حول سلاح حزب الله قبل وضع البيان الوزاري وتقرير كيف سيتعاطى مع سلاح حزب الله (علما ان البيان الوزاري الاخير شرّع عمل «المقاومة» وسلاح حزب الله)، وأشار الى ان الحوار حول السلاح انطلق في الدوحة.

وكان الحريري قال في كلمة مع التوصل الى اتفاق في الدوحة، أنه مستعد «دائما لتقديم التضحيات من اجل لبنان ومن اجل ان يعيش جميع اللبنانيين معا». وأضاف: «اننا اليوم نفتح صفحة جديدة للمصالحة في تاريخ لبنان». واوضح ان الحوار حول موضوع السلاح في لبنان سيكون هادئاً وليس هدفه التحدي بل بسط سيادة الدولة ودعم الجيش.

وأضاف: «اود في هذه اللحظة ان نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكل التضحيات التي قدمها في سبيل لبنان وخاصة في الاوقات الصعبة التي مر بها. ان الجروح اليوم في لبنان عميقة. وان شاء الله تكون هذه بداية، لكي نستطيع ان نتعامل مع الجروح التي حصلت، بكل مسؤولية وطنية، ونعالجها ونخرج البلد من هذه الازمة».

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل