فتحت مراكز الاقتراع الاحد في قرغيزستان ابوابها للانتخابات التشريعية، في استحقاق ينتظر ان ينتج عنه ظهور اول ديموقراطية برلمانية في اسيا الوسطى، الا انه يجري في اجواء من التوتر الشديد بعد اعمال عنف دامية شهدتها البلاد خلال الاشهر الماضية.
وتقفل صناديق الاقتراع الاحد عند الساعة 20,00 (14,00 ت غ) ومن المتوقع بدء صدور النتائج الاثنين.
وادى استفتاء حصل في حزيران الى تعزيز صلاحيات البرلمان القرغيزي، بعد ثورة دامية في نيسان واعمال عنف اثنية دموية.
وقرغيزستان الجمهورية السوفياتية السابقة الفقيرة التي لها موقع استراتيجي جعلها تستقبل قواعد عسكرية روسية واميركية ويقدر عدد سكانها ب5,3 ملايين نسمة، تخرج من انتفاضة اطاحت في نيسان النظام القائم منذ 2005.
وتم في حزيران تبني دستور جديد يلغي النظام الرئاسي المعمول به في الدول الاخرى في المنطقة ليمنح البرلمان صلاحيات اوسع.
ويتنافس في هذه الانتخابات 29 حزبا.
وقالت الرئيسة الانتقالية روزا اوتونباييفا السبت في كلمة الى الامة نقلها التلفزيون انها ستكون "الانتخابات الاولى الحرة والديموقراطية في غضون عشرين عاما من استقلال" الجمهورية السوفياتية السابقة.
واضافت "ان الشرطة وقوات الامن ستعرف كيف تعامل بشكل مناسب مع كل استفزاز".
وتتولى اوتونباييفا رئاسة البلاد حتى 31 كانون الاول المقبل اثر اعمال العنف التي شهدتها البلاد في نيسان واطاحت بالرئيس كرمان بك بكاييف.
وانتفاضة نيسان التي ادت الى مقتل 87 شخصا واعقبتها اعمال عنف عرقية دامية في جنوب البلاد، قد تفضي الى اعمال عنف جديدة مع هذا الاقتراع.
وقالت اوتونباييفا ان كل الهيئات العامة والخاصة جاهزة لضمان حسن سير الانتخابات بشكل سلمي وذلك في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة "ازفيستيا" الروسية.
واضافت "وضعت قوات الشرطة ووكالات الامن الخاصة في حال تأهب".
وبحسب استطلاعات الراي يمكن لستة من الاحزاب ال29 المتنافسة تجاوز عتبة ال5% اللازمة لدخول البرلمان المؤلف من 120 مقعدا. ومن بينها حزبان من اليسار الوسط يدعمان الحكومة الانتقالية ويتمتعان بفرص كبيرة للفوز.