اشار النائب وليد جنبلاط الى انه مرة جديدة لا مناص من التشديد على أهمية الحوار ومعالجة الأمور الخلافية في إطار من التفاهم والتوافق بعيداً عن لغة التوتر والتشنج التي أصبحت سمة الوضع الداخلي برمته منذ أسابيع وبفعل التداعيات المتلاحقة التي تولدت عن ملف المحكمة الدولية والقرار الظنّي.
وحذر في موقفه الاسبوعي للانباء من "النظر بعين واحدة الى المحكمة الدولية دون سواها، وكأنها ليست متصلة بما يجري حولنا، وكأن التطورات ليست مترابطة أو متداخلة بشكل أو بآخر، وكأن كل مسار المحكمة الدولية منزه عن مسرح الأحداث الدولية".
واردف جنبلاط "لقد بيّنت كل التجارب السابقة أن مراحل التسوية الاقليمية تحول لبنان الى مسرح للتوتر وتجعله ساحة مفتوحة على كل الصراعات السياسية والعسكرية، هذا ما حصل خلال تسوية "كامب دايفيد" في أواخر السبيعنات، وهذا ما هو مرشح للتكرار مجدداً ما لم تُرص الصفوف على المستوى الداخلي، وتعالج الأمور بالكثير من الروية والحكمة والهدوء والتفاهم لاجهاض إمكانية أن يدفع لبنان مجدداً أثماناً هو بغنى عنها إذا ما توفرت الارادة السياسية الصادقة والرغبة الحقيقية بتجنيب البلاد الوقوع في فخ الاقتتال الداخلي المقيت".
وشدد على ان العمل السياسي يحتمل خطوات الى الامام وأخرى تراجعية إذا كانت تصب في المصلحة الوطنية العليا، وتخدم الصالح العام، وهذه مسألة مشروعة في إطار المراجعة الدورية التي يفترض على أي طرف سياسي أن يجريها في سياق عمله، كما أنها تتماشى أيضاً مع التأكيد على ضرورة أن يكون فريق العمل الذي يعمل مع هذا الطرف أو ذاك منسجماً بالمطلق مع طروحاته ومواقفه لأن ذلك يحول دون توليد تأثيرات جانبية تطيح بالهدف الأساسي والموقف السياسي الاستراتيجي.