أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار أن لا يمكن فتح مسألة شهود الزور قبل صدور القرار الإتهامي عن المحكمة الخاصة بلبنان، مدرجا الهجوم على تقرير وزير العدل إبراهيم نجار في سياق إسقاط المحكمة الدولية، ومشيرا إلى أن مجلس الوزراء سيبحث الثلاثاء ملف شهود الزور، وأوضح أن تسمية "شهود الزور" هي تسمية سياسية.
الحجار، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، قال: "في هذا الصدد أعد وزير العدل إبراهيم نجار تقريراً قانونياً بحتاً، وتوصل إلى خلاصة مفادها أن إختصاص القضاء اللبناني قائم لجهة قبول الإدعاء وله وحده صلاحية السير في الدعوى أو الإستئخار ريثما يصدر القرار الإتهامي، فبغض النظر عن موقفنا من تسمية شهود الزور من حيث الصوابية القانونية لهذه التسمية، فإنه في ليس بالإمكان فتح هكذا ملف قبل صدور القرار الإتهامي عن المحكمة الخاصة بلبنان، لانه لا يمكن خرق سرية التحقيق والمطالبة بالحصول على اي وثائق أو مستندات من أي محكمة، خصوصاً من المحكمة الدولية قبل صدور القرار الإتهامي، لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تهويل أو تخويف أي شاهد يمكن أن يتقدم من المحكمة، وهذا معناه ضياع التحقيق والعدالة".
واستغرب الحجار الهجوم على تقرير وزير العدل ابراهيم نجار والمركز في السياسة والدفع إلى تسيسه، معتبرا أنها الطريقة عينها التي تعاملوا بها مع المحكمة الدولية، ولافتا إلى أن مطالبتهم بتحويل هذا التقرير إلى أعلى مرجعية قضائية لبنانية هي المجلس العدلي المجلس العدلي لا تستقيم مع الشروط المحددة والواضحة في القانون.
إلى ذلك، أكد الحجار أن القانون يقول ان الدعاوي التي تحال إلى المجلس العدلي تتعلق بأمن الدولة أو التجسس أو الجرائم الماسة بالقانون الدولي والتمرد على الدولة، وهي حالات لا تنطبق على موضوع شهود الزور، مشددا على أن الهدف سياسي، وأن هناك عملية "تستير" على أمور جارالتحضير لها وهم يحاولون وضع قضية شهود الزور بموازاة جريمة إغتيال رفيق الحريري ورفاقه، ومعتبرا أن الهدف من وراء كل ذلك واضح وهو إسقاط المحكمة، مع كل ما يعني إسقاطها من إرتدادات على النظام العام وعلى بنية الدولة في لبنان.
أما عن تقرير وزير الخارجية بشأن إقتراع المغتربين ذكر الحجار بأن موضوع إقتراع المغتربين تم التوافق عليه اثناء مناقشة قانون الإنتخابات النيابية عام 2008، وإتفقنا في ذلك الوقت على أن يسمخ في العام 2013 للمغتربين بالاقتراع، مشيرا إلى أن محاولات وزير الخارجية التهرب من تنفيذ ما ورد في قانون الإنتخابات النيابية، الذي حدد أسس تنظيم عملية إقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية.
ورأى أن تحجج وزير الخارجية بضعف الموارد البشرية في السفارات اللبنانية أو بنقص المعدات والتجهيزات اللازمة للإقتراع أو ضرورة القيام بدراسات وإحصاءات كل ذلك يخفي أهدافاً سياسية من وراء عدم السماح لهؤلاء اللبنانيين بالإقتراع أو بعدم الإحاطة بما ورد في قانون الإنتخاب، وختم الحجار: "على وزارة الخارجية تنفيذ ما أراده المشترع في قانون الإنتخابات النيابية من أجل دعوة اللبنانيين المقيمين في الإغتراب إلى المشاركة في الإنتخابات".