رحّب النائب خالد ضاهر بكل زياراتٍ رسمية باتجاه لبنان، طالما انها تتم وفق الأصول، إلا أنه أبدى تخوّفاً من زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لأنها تحمل أبعاداً كثيرة، مشيراً الى أن بعض اللبنانيين ينظرون الى ايران على أنها لا تمارس دوراً ايجابياً لا في لبنان ولا في المنطقة العربية، بل وفقاً للنظام القائم فيها فهي تدير الثورة أي نشر الفوضى في العالم العربي والاسلامي، وهذا ما يحصل في العراق ومصر والمغرب والسودان، كما تحاول ايران زعزعت الإستقرار في الكثير من دول الخليج العربي.
وشدّد على أن لبنان يعاني من هذا النفوذ الايراني ومحاولات السيطرة على الوضع الداخلي فيه وإلحاقه بالمشروع الايراني.
وعن نظرته للوضع الداخلي بعد زيارة نجاد، وعما إذا كان يتوقّع تحرّكاً ما من قبل حزب الله، قال ضاهر: "هناك هواجس بالنسبة لما بعد الزيارة، وفي المقابل هناك تصريحات لمسؤولين في حزب الله تبيّن ان هناك ما يشبه هذا الإتجاه".
وأبدى ضاهر اعتقاده انه بعد الزيارة سيكون هناك "تسخين" للواقع في لبنان، محذّراً من أن بعض الكلام يشير الى أن حزب الله يستعدّ للإنقلاب على الواقع اللبناني.
وأضاف: من هنا التخوّف والهواجس، خصوصاً وان الرئيس الايراني قد يعتبر لبنان منصّة لإطلاق التصريحات والمواقف المؤذية للبنان، وتصبّ في إطار مشروعه الخاص المتعلق بالملف النووي أو دور بلاده الإقليمي في منطقة الخليج العربي.
من جهة اخرى، تطرّق ضاهر الى ملف شهود الزور، موضحاً ان الموضوع الأساس هو سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى جراء انفجارات إرهابية بلغ عددها إحدى عشرة، طاولت قيادات لبنانية على رأسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري ووزراء ونواب وإعلاميين وقادة عسكريين وأمنيين ومئات المواطنين الأبرياء وأدّت الى ضرب الحياة السياسية.
وشدّد على أن القضية هنا في كشف المرتكبين والمجرمين، مشيراً الى أن ملف شهود الزور هو لحرف الأنظار عن الموضوع الخطير الذي طاول حياة الناس. ولفت في هذا السياق، الى أنه حتى الآن قضية شهود الزور وهمية، سائلاً: "من يحدّد شهود الزور؟ أليس المحاكم؟"