كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حرص بالتنسيق مع الجانبين السوري والتركي على توفير مظلة عربية لزيارته الى لبنان توحي بإمكان التفاهم على سلة من المصالح المشتركة مع الجانب العربي، من دون الاغراق في تحميل هذا الاتصال اكثر مما يحمل.
وفي هذا السياق توقعت مصادر مطلعة لـ"اللواء" زيارة قريبة يقوم بها الى بيروت رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، بدءاً من يوم الجمعة المقبل، اي بعد انتهاء الرئيس نجاد الذي توقعت مصادر قريبة من الوفد الإيراني المرافق له، أن يطرح في خلال محادثاته مع الرؤساء الثلاثة، وكذلك في الخطب التي سيلقيها في المهرجانات الشعبية التي ينظمها له "حزب الله" بالاشتراك مع حركة "امل" في ملعب الراية، وفي الجنوب، مواقف اشبه ما تكون بمبادرة تقضي بدعم الاستقرار اللبناني وحكومة الوحدة الوطنية، والوحدة بين اللبنانيين، وضرورة منع الفتنة.
ولم تخف المصادر المطلعة المعلومات التي تحدثت عن ارتباط ما بين حراك تأليف الحكومة العراقية والبحث عن مخرج للمأزق المتفاقم على خلفية القرار الاتهامي.
واعتبرت أن ارجاء جلسة مجلس الوزراء إلى الأربعاء المقبل، وبقاء ملف شهود الزور متصدراً مناقشاتها التي كادت أن تتحوّل إلى نوع من الجدل القانوني البيزنطي بالنظر إلى ان كل فريق "مترس" وراء موقفه وقراءته القانونية لتقرير وزير العدل، تأتي في إطار رؤية الاتصالات والمشاورات العربية والإقليمية حول سلّة الملفات المرتبطة اساساً بترنح مفاوضات التسوية على المسار الفلسطيني – الإسرائيلي، والخلافات العربية حول برامج تطوير العمل العربي المشترك داخل البيت العربي او الجامعة العربية.
وألمحت هذه المصادر إلى أن المأزق اللبناني الداخلي المتفاقم بات أشبه بحواجز الاسمنت المقامة عند بوابة فاطمة، والذي يحتاج إلى بولدوزر عربي – عربي لفتح ثغرة من داخله يتم من خلالها إخراج حكومة الوحدة الوطنية سالمة، وعدم تعريض الاستقرار العام للخطر في لعبة الانتظار القائمة داخل كل سيناريوهات المحكمة والقرار الاتهامي، وما بينها.