يبدو أن هزالة الحجج والبراهين التي تبرر النهج السياسي الذي يسلكه النائب ميشال عون من جهة وصعوبة مقارعة طروحات الدكتور سمير جعجع وخصوصا النداء الذي وجهه الى شباب "التيار الوطني الحر" بالمنطق من جهة اخرى، تدفع العونيين الى تكرار هلوساتهم واحقادهم واضاليلهم في محاولة يائسة لالهاء اللبنانيين عن التمعن بانقلاب عون على طروحات "التيار الوطني الحر".
وفي هذا الاطار، تعمد الابواق العونية ومن لف لفيفها في الاونة الاخيرة الى استحضار حوادث من الحرب اللبنانية وبشكل مجتزأ وخارج إطاره الزماني والمكاني لغاية واحدة في نفس يعقوب وهي التشهير بـ"القوات اللبنانية" ورئيسها.
وآخر نغمة عونية في هذا الاطار، الحديث عن "إنتفاضات "القوات" والدكتور جعجع على مكوٌنات وقِيَم الجبهة اللبنانية عامةً و"القوات اللبنانية" خصوصاً والإنقلاب الفعلي على كيان الوطن ومؤسساته".
فليطمئنوا، "القوات" كانت وستبقى الابنة الوفية للجبهة اللبنانية ونهجها المتمسك باستقلال وسيادة لبنان وقيام دولة المؤسسات يثبت ذلك. كما ان نضال "القوات" أكان عسكريا في زمن الحرب ام سلمياً في زمن السلم وفق روحية "الجبهة اللبنانية" التي كانت تنادي بضرورة تحصين لبنان كدولة مستقلة ومنع تطاول اي كان عليه اكان شقيقا ام عدوا وضرورة ترسيم الحدود ومنع مرور طريق القدس وواشنطن وتل ابيب واي مدينة بجونية وقيام سفارات بين لبنان ودمشق في ترجمة للعلاقة الندية من دولة الى دولة، هذا النضال توّج بخرق الجدار الطائفي الذي كان مفروضا على الجبهة اللبنانية عبر تبني شريحة واسعة من اللبنانيين ومن طوائف مختلفة طروحات الجبهة في ربيع 2005 لتصبح دستور ثورة الارز.
وليرتح العونيون فكلامهم ليس سوى رغي فقاقيع تدوم وتدوم وتدوم، ولكنها تنتهي مبعثرة في الهواء.