مقال للدكتور نبيل سركيس القيادي في "القوات اللبنانية" ومنسق منطقة عكار تعليقاً على مقال للصحافي كمال ذبيان ورد في صحيفة الديار في 13-10-2010 تحت عنوان "ما الذي يجمع «القوات اللبنانية» والقوى الإسلامية الأصولية»؟ مشروع الثمانينات «للدولة المسيحية» من كفرشيما للمدفون «والإمارة الإسلامية» في طرابلس". (لقراءة المقال إضغط هنا)
كثرت في الآونة الاخيرة التحاليل والكتابات عن "القوات اللبنانية" ومشروعها وصولاً الى حد اتهامها من قبل بعضهم بالتسلح بهدف اعادة اجواء الحرب الأهلية بما يسمح لها بتنفيذ ما اصطلح على تسميته مشروع اقامة "دولة مسيحية" من المدفون الى كفرشيما. بناء عليه وكوني انتمي الى بلدة تقع في ما يسمونه "الأطراف" اي خارج المشروع المشار اليه، يهمني أن اوضح الاتي:
– ٳنّ مشروع "القوات اللبنانية" هو حقيقة واضحة ومعلنة مراراً وهو الدولة اللبنانية الحرة المستقلة السيدة على كامل الـ 10452 كلم مربع، وبالتالي فٳنّ مشروعها ليس موضع استنتاجات او تكهنات من هنا او من هناك.
– وافقت "القوات اللبنانية" على اتفاق الطائف ودفعت الغالي والرخيص في سبيل تنفيذه، وهي لا تزال تذكّر باستمرار بضرورة العودة الى هذا الاتفاق وتنفيذه نصاً وروحاً.
– لو كان لـ"القوات" مشروع خارج اطار الدولة الواحدة لما كانت اول الموافقين على اتفاق الطائف واول ميليشيا تعمد الى تسليم سلاحها الى الدولة بالرغم من عظمة ماكينتها العسكرية اواخر الثمانينات.
– ٳنّ اعادة التذكير دائماً بالحرب التي دمرت لبنان واعتماد شعارات ظهرت من هنا ومن هناك كردة فعل على الخوف الذي اصاب بعد الطوائف نتيجة تعرضها لحروب ومذابح وتهجير كان من الممكن ان تؤدي الى زوالها، واسقاط هذه الطروحات والشعارات على ايامنا هذه فيه الكثير من التجني لأنّ ما يصح في زمن الحرب لا يصح طبعاً في زمن السلم.
– ٳنّ الٳدعاء انّ الرئيس الشهيد بشير الجميل كان صاحب مشروع "الدولة المسيحية" من كفرشيما الى المدفون مطلع الثمانينات، يضحده سقوط بشير شهيداً للـ 10452 كلم مربع في مطلع الثمانينات ايضاً وتحديداً عام 1982 والتفاف اللبنانيين من مختلف الطوائف حول استشهاده.
– كيف يمكن لـ"القوات" ان تسعى لٳقامة دولة مسيحية من المدفون الى كفرشيما وتتخلىّ عن مسيحيي باقي المناطق؟ وهل غفل عن المحللين انتشار "القوات اللبناني"ة على كامل الأراضي اللبنانية شمالاً وجنوباً وبقاعاً؟
– ٳنّ هذا الٳدعاء القديم المتجدد تضحده واقعة انتماء عدد غير قليل من قياديي ومسؤولي "القوات" الى مختلف هذه المناطق، فهل من المعقول أن يتخلى هؤلاء عن ارضهم واهلهم وذكرياتهم وتاريخهم بعد كل التضحيات التي قدموها للزود عن ارضهم ووطنهم؟
– ان الٳهتمام الذي تبديه "القوات اللبنانية" قيادة ورئيسا بآخر بلدة وبآخر مواطن على الحدود اللبنانية لا يقلّ شأنا عن الٳهتمام الذي تبديه بالبلدات الواقعة في قلب جبل لبنان.
– اخيرا وليس آخرا وفي الوقت الذي أتفهم فيه عجز عدد من السياسيين والمحللين عن مقارعة "القوات" بلغتها الداعية الى التزام سقف الدولة والقانون والمؤسسات في الممارسة السياسية والوطنية، أتمنى عليهم التوقف عن العودة الى دفاتر الحرب التي ٳن فُتحت بطريقة عادلة فلن يسلم منها احد.