#adsense

هل يرجئ عون الاستشارات النيابية للمرة الثانية؟

حجم الخط

 

لم يكن ينقص المشهدَ الداخلي على تخوم جولةٍ أشدّ قسوة من “عضّ الأصابع” في الملف الحكومي، بعدما طوى انسحابُ المرشح سمير الخطيب من السباق إلى رئاسة الوزراء واقعياً مرحلةَ البحث عن وكيل للرئيس المستقيل سعد الحريري، سوى أن تتطايرَ مجدداً وبشكل أكثر نفوراً الأبعادُ الإقليمية للأزمة اللبنانية من خلال كلام مستشار الحرس الثوري الإيراني اللواء مرتضى قرباني، الذي اعتبر أن الحِراك الشعبي في كل من إيران ولبنان والعراق يسعى “لضرب جبهة المقاومة، بما في ذلك إيران”، وصولاً إلى تكريسه لبنان “منصة حربٍ” باسم طهران وبالنيابة عنها عبر تهديده إسرائيل من أنها “إذا ارتكبتْ أصغر خطأ تجاه إيران، فإننا سنسوي تل أبيض بالأرض من لبنان من دون الحاجة معدات أو إطلاق صواريخ من إيران”.
واعتبرتْ أوساطُ سياسية، أن مواقف قرباني تشكّل رسالةً بالغة السلبية في غمرة محاولات المجتمع الدولي تَلَمُّس طريقٍ لدعم لبنان ومنْعه من السقوط المالي والاقتصادي عبر اجتماع مجموعة الدعم اليوم في باريس، لافتة إلى أن هذا الموقف ولا سيما في شقّه الحربي يكرّس وضعيةَ انتقال لبنان إلى المحور الإيراني بقوة الأمر الواقع في الوقت الذي يريده الخارج بالحدّ الأدنى من التوازن الذي يسمح بمدّه بـ “أوكسجين البقاء على الحياة”، ما دفع وزير الدفاع الياس بو صعب الى القول انه طإذا صحّ ما نُسب الى مستشار رئيس الحرس الثوري الإيراني، فإنه لأمرٌ مؤسف وغير مقبول وتَعَدٍّ على سيادة لبنان الذي تربطه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقة صداقة لا يجوز ان تمسّ استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الأشكال”.
وعلى وهج الارتجاجات المكتومة والمعلَنة، بقي مأزقُ استيلاد الحكومة الجديدة عالقاً عند “متاريس” الشروط والشروط المضادة التي عادت لتكون مباشرة بين تحالف فريق رئيس الجمهورية ميشال عون – الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل وبين الحريري.
وقبل خمسة أيام على الموعد الثاني للاستشارات النيابية المُلْزِمة لتكليف رئيس الحكومة العتيدة، لم تظْهر أي بارقة ضوء تشي بإمكان تحقيق معجزة التوافق على مَخْرَج. وفي هذا الإطار تدافعت الأسئلة وأبرزها:
* هل سيرجئ عون مرة ثانية الاستشارات بحال لم يكن حصل توافق مسبق مع الحريري حول شكل الحكومة العتيدة؟
* هل يمكن لتحالف عون – الثنائي تجاوُز تسمية الحريري من طائفته والذهاب إلى مرشّح الأكثرية النيابية مع ما سيعنيه ذلك من الانزلاق نحو حكومة اللون الواحد التي لا يريدها حزب الله بأي شكل نظراً إلى تداعياتها الداخلية والخارجية؟
* هل يمكن لهذا التحالف السير بتكليفٍ للحريري الاثنين مع ما يرتّبه ذلك على مستويين، الأول إمكان أن يقوم الأخير بإحراج الجميع بتشكيلةٍ اختصاصيين تضع عون – الثنائي الشيعي وجهاً لوجه أمام الشارع المنتفض.
والثاني تسليف الحريري زمام المبادرة في مفاوضات التأليف التي يصبح فيها بموقع أقوى بعد تكليفه ولو على تفاصيل الحكومة التكنو – السياسية التي ترى الأوساط أنها في النهاية ستشكّل المخْرَج ولكن بعد “دوْزناتٍ” تتصل بالوجوه السياسية وعيارها.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل