#adsense

نافياً أي مبادرة قام بها بها الرئيس الإيراني تجاه الأزمات الداخلية… الحريري: لسنا في أي محور سوى الإجماع العربي

حجم الخط

وُضعت نتائج زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد "تحت المجهر" اللبناني، وسط حال من الترقب لتداعياتها على الأزمة الداخلية، والتي لا بد أن تظهر في الأيام المقبلة، وتُترجم في مواقف فريق "8 آذار"، وكيفية مقاربته للملفات الشائكة، لا سيما في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل بشأن ملف ما يسمى "شهود الزور".

ولفتت مصادر "كتلة المستقبل" إلى أن الرئيس سعد الحريري تناول مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ما طرحه في خطابه في ملعب الراية في شأن محور يشمل لبنان وسوريا وفلسطين والعراق وتركيا وايران، ونقلت عنه قوله للرئيس الإيراني ان "أحداً لم يبحث مع الدولة اللبنانية في مثل هذا الطرح السياسي الذي يحتاج حسب الصيغة اللبنانية الى خطوات داخلية اضافة الى خطوات التشاور الطبيعية مع الاشقاء العرب ضمن قواعد العمل العربي المشترك"، مذكراً بأن لبنان واضح في تحديد خياراته في وجه العدو الاسرائيلي ويلتزمها كاملة، بدءاً من ارغام اسرائيل على التطبيق الكامل للقرار 1701 وصولاً الى رفض اي تسوية معها لا تقوم على مرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية لعودة كامل الأراضي العربية المحتلة وحق عودة الفلسطينيين الى دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف".

وأوضحت المصادر أن "الحريري قال لأحمدي نجاد انه لن يألو جهداً لتغليب الهدوء ولغة الحوار لحل المشاكل الداخلية والوقوف في وجه الانزلاق الى الفتنة بالعمل مع جميع القوى السياسية في لبنان وفي مقدمها الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله""، كاشفة ان الحريري أبلغ النواب "أن ما تردد عن مبادرة سياسية داخلية طرحها الرئيس الإيراني هو كلام لم يرد في المناقشات، إنما كان التركيز على أولوية الحفاظ على الاستقرار في لبنان باعتماد الحوار الهادئ وسيلة للتخاطب والبحث عن حلول عوضاً عما جرى في الأسابيع الماضية من تصعيد وتهويل يمنع جميع الأطراف من سماع بعضها بعضاً، وأن الرئيس الإيراني أظهر للحريري تقديره لهذه المقاربة".

ونسبت المصادر نفسها للحريري "انه أكد للرئيس الإيراني التزام البيان الحكومي بمندرجاته الداخلية والعربية والدولية، موضحاً ان ثقافة مواجهة اسرائيل متجذرة في عقول اللبنانيين منذ زمن طويل، وانهم أكثر من تكبد الاثمان والتضحيات في هذه المواجهة لنصرة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، منذ اغتصاب اسرائيل لأراضيها. وبهذا المعنى فإن لبنان يناصب إسرائيل العداء قبل الدولة الإيرانية نفسها، لكن هذه المواجهة تتطلب قدرات ومقومات اقتصادية وتنموية لا بد من تأمينها لضمان الصمود والقدرة على الاستمرار في المواجهة".

وأضافت المصادر ان الحريري أكد لأحمدي نجاد ان "لبنان هو في جميع الأحوال جزء من الاجماع العربي ويلتزم مقررات القمم العربية في هذا الصدد، وآخرها مبادرة بيروت التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، كما شدد على أهمية استقرار العلاقات العربية الإيرانية التي لا يستفيد من استمرار توترها سوى إسرائيل تماماً كما أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من اي فتنة في لبنان لا سمح الله".

وبحسب المصادر، لفت الحريري الرئيس الايراني الى ان التركيبة اللبنانية هي السلاح الحقيقي والأفعل في وجه اسرائيل بتنوعها وصيغتها القائمة على العيش المشترك والحريات الفردية والعامة، مذكراً ان هذه القيم هي التي تسعى اسرائيل الى القضاء عليها بصفتها نموذجاً نقيضاً للنموذج العنصري الاسرائيلي، وبالتالي فهي قيم تتقدم على السلاح في المواجهة الحقيقية والتأثير على صورة اسرائيل في العالم".

وختمت المصادر نفسها أن الحريري أبلغ النواب في إجتماع الكتلة أن نجاد وجه اليه الدعوة لزيارة ايران وان التنسيق سيتم لاحقاً لترتيبها من خلال القنوات الدبلوماسية المعتمدة بين البلدين.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل