يواصل وزير الثقافة سليم وردة زيارته للعاصمة القطرية حيث استقبله وزير الثقافة والفنون والتراث الدكتور حمد بن عزيز الكوراي في مكتبه في الوزارة، في حضور الامين العام القطري مبارك ناصر آل خليفة والمدير العام لوزارة الثقافة في لبنان الدكتور عمر حلبلب، وتناول اللقاء التعاون الثنائي بين البلدين واهمية وضع برنامج تنفيذي للاتفاقية الموقعة في القطاع الثقافي.
اثر اللقاء اوضح الكواري ان اللقاء كان "مثمرا وجيدا، واستفدنا من وجود الوزير وردة في قطر وهو يأتي على رأس الوفد اللبناني للمشاركة في الاسبوع اللبناني ضمن نشاطات "الدوحة عاصمة للثقافة العربية"، ونحن نرى ان الشعار الذي رفعناه "الثقافة العربية وطن والدوحة عاصمة"، لا يمكن ان يكتمل من دون ان يكون للبنان دوره. لبنان لم يغب عنا منذ بدء فعاليات الدوحة الى اليوم ولكن هذا الاسبوع مكثف بالفعاليات اللبنانية".
أضاف: "لبنان بلد مميز بدوره الثقافي ومركز اشعاع، لذلك مشاركته تمثل منتهى الاهمية بالنسبة إلينا، واجدد الترحيب بالوزير والوفد المرافق له ونحن على ثقة ان نشاطات الاسبوع الثقافي اللبناني ستشكل اضافة كبيرة جدا ونوعية لاحتفالاتنا خلال هذا العام".
واعتبر وردة في كلمة له ان "العاصمة القطرية التي استطاعت وبفترة زمنية قصيرة ان تحقق انجازات في القطاع الثقافي بتوجيهات حكيمة من سمو الامير حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني والوزير الدكتور الكواري ولهما باع طويل في هذا المجال".
وأضاف: "تركز البحث مع الوزير على تفعيل الاتفاقية التي وقعت في لبنان وابرزها الخطوات الاولى من ضمن برنامج تنفيذي، ونأمل ان يشهد العام المقبل فعاليات قطرية مميزة في لبنان. وكما اشار الوزير الكواري، نأمل ان ترتقي العلاقات الثقافية بين لبنان وقطر الى مستوى العلاقات السياسية والاخوية بين البلدين، علما ان قطر كانت بجانب لبنان في أحلك الظروف وأصعبها وعلى جميع الاصعدة، ليس فقط على الصعيد السياسي، إنما ايضا على الصعد الانمائية والاعمارية والثقافية والانسانية. فقطر لم تأل جهدا للوقوف بجانب لبنان، ونحن نتشرف بان نكون في استضافة قطر لاطلاق فعاليات الاسبوع الثقافي اللبناني مساء اليوم في المسرح الوطني، وذلك في اطار نشاطات الدوحة عاصمة الثقافة العربية للعام 2010".
وختم وردة: "هذه خطوة اولى ستليها خطوات كثيرة وحثيثة لتفعيل العلاقات الثقافية بين البلدين".
بعد اللقاء، اصطحب الكواري وردة وحلبلب الى مقر المتحف الفني الاسلامي الذي افتتح أخيرا في الدوحة وفيه مقتنيات تراثية واثرية اسلامية ذات قيمة فنية وتاريخية مميزة. ثم زار الوزيران الحي الثقافي في الدوحة حيث شيدت القاعات والمسارح المخصصة للندوات والمعارض الفنية والمحاضرات ومختلف الفنون اضافة الى دار اوبرا على الطراز الحديث.
وكان وردة وصل مساء السبت الى الدوحة ترافقه عقيلته السيدة نضال، وكان في استقباله في صالون الشرف الكواري وكبار الموظفين في الوزارة، وأعلن وردة ان "قمة الاسبوع الثقافي في دولة قطر لا تدخل في حيز العلاقات الذاتية بقدر ما تكسب هذه العلاقات معنى التعرف على التراث والثقافة اللبنانية وهي عامل مؤسس ومشترك بين بلدينا لكوننا ننتمي لحضارة واحدة".