قال السفير الإيطالي في بغداد أن ايطاليا، أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للعراق، تريد تنمية استثماراتها في قطاعي المعادن والانشاءات في الدولة التي مزقتها الحرب، لكن تدهور الأوضاع الأمنية يبعد المستثمرين.
وايطاليا لاعب كبير في قطاع الطاقة الحيوي بالعراق، إذ تطور شركة ايني العملاقة حقل الزبير العملاق في جنوب البلاد. كما أن ايطاليا مستورد رئيسي للنفط العراقي، حيث غطت الواردات من العراق 12 بالمئة من احتياجاتها في العام الماضي.
وقال ماوريزو ميلاني أن الشركات الايطالية تسعى الآن لفرص جديدة في قطاعات البنية التحتية والاسكان في العراق، بالاضافة إلى مشروعات مشتركة مع مؤسسات عراقية في صناعة الصلب البلاستيك. وأضاف ميلاني: "الشركات الايطالية مهتمة بالتأكيد بالمشاركة في اعادة اعمار العراق، لكن الاستثمارات تتطلب وضعا أمنيا جيدا، ينظر إليه باعتباره مستقرا ومستداما، وفي هذه المرحلة ليست جميع الظروف متوافرة".
وتحسن الوضع الأمني بالعراق، لكن الهجمات والتفجيرات مازالت تحدث بوتيرة يومية تقريبا. ومازالت الدولة أيضا بلا حكومة منذ انتخابات عامة غير حاسمة جرت في السابع من آذار.
وقال ميلاني: "الحكومة الجديدة ستحتاج لتحسين بعض التشريعات. سيكون عليها تحسين وظائف النظام المالي والمصرفي، والذي أحيانا ما يشكل عائقا أمام الأنشطة الاستثمارية".
ويحتاج العراق إلى الأموال لاعادة بناء اقتصاده وبنيته التحتية المتداعية. ووقعت بغداد سلسلة اتفاقات نفطية مع شركات عالمية بعد جولتي ارساء عقود في العام الماضي، في محاولة لرفع طاقتها الانتاجية من النفط إلى أربعة أمثالها، وجمع المليارات التي تحتاجها.