على مدى يومين كاملين من النصف الاول من تشرين الاول 2010، نظّمت بلدية دير الاحمر الحملة الصحية الاولى للوقاية من أمراض العين وسرطان الثدي تحت عنوان "صحتك بالدني"، بالتعاون مع مستشفى المحبة (المركز الصحي الحالي) والتي تستعد لفتح أقسامها الطبية بالتتابع.
وكان تجاوب الاهالي كبيراً جداً، إذ خضع 193 حالة للفحص الطبي المركّز، وأشرف على التنظيم اللجنة الصحية والاجتماعية في البلدية، فحضرت منذ الصباح الباكر، وأستقبلت المواطنين بالترحاب، ورتبت المواعيد بلوائح وأرقام متتالية، وعاملت الجميع بالتساوي، ونشط الفريق الطبي والاداري في الاهتمام بالجميع، وتوزعت الادوار كخلية نحل لا تهدأ، كما كانت أكثر من جولة لرئيس البلدية الساهر على سير الحملة؛ وأظهرت النتائج الاحصائية كما يلي:
أولاً: لم تسجل أي إصابة بمرض سرطان الثدي لدى السيدات والامهات ل34 اللواتي خضعن للكشف الطبي.
ثانياً: تبين أنّ 35% من الذين تقدّموا لفحص العين هم أصحاء وسليمي العيون.
ثالثاً: إكتشاف 12 حالة " ماي زرقا ". أي بنسبة 7% من مجموع الذين خضعوا لفحص العيون.
رابعاً: تسجيل خمس حالات إصابة في الشبكة؛ وقد تمّ تزويدهم بالوصفة الطبية المناسبة.
خامساً: تبيّن وجود حالتين يعانيان من تقوّص في القرنيّة، وأربع حالات " كسل في العين"
سادساً: تمّ تصحيح درجات 27 نظّارة طبية؛ واكتشاف 54 حالة تعاني مشاكل في النظر، تمّ تزويدها بوصفات طبية مناسبة لكل حالة.
إنّ الرعاية الصحية الأوّليّة التي بادرت إليها بلدية دير الاحمر هي أكثر من جيدة، وقد تركت أثراً طيباً لدى الاهالي، وتعاوناً ناجحاً مع المركز الصحي وفريقه الاداري والطبي، والذي يسعى للتحوّل الى مستشفى المحبة بعد أن يستكمل بناءه والتجهيز والتطوير في وقت قريب.
إنّ المجلس البلدي وإدارة مستشفى المحبة مدعوّان للإستمرار والتخطيط لمزيد من المبادرات والحملات الصحية للتوعية والكشف المبكر لإمراض كثيرة يمكن معالجتها بكلفة زهيدة، إذا ما تمّ إكتشافها باكراً، قبل أستفحالها وتحولها الى عمليات جراحية غير مضمونة، وكلفة باهظة، وأوجاع مؤلمة…
لقد صدق المثل الشعبي القائل: أنّ "الوقاية الصحية خير من قنطار علاج"؛ وبلديتنا اليوم أثبتت عن جدارة البدء في تطبيق العناية بصحة الانسان …!