#adsense

متضامنون مع “الجديد”: ليعلم جميل السيّد أن عصره انتهى

حجم الخط

من يستمع الى جميل السيّد يجترّ كلامه وصراخه وعويله بشكل شبه يومي يدرك تماما أن من كان يحكم لبنان نيابة عن الوصاية السورية لم يستوعب بعد أن السوريين خرجوا من لبنان ولن يعودوا إليه أيا يكن الثمن.

من يستمع الى جميل السيّد يخال نفسه في مصحّ عقلي، حيث أحد المختلين يظن نفسه امبراطور روما، يأمر وينهي، يقيل كبار الموظفين وينحّي آخرين، يعطي مواعظ في الإعلام والأخلاق، وهو من أحرق روما مرات ومرات حتى يشعل سيجارة لمعلميه!

لكن جميل السيّد خان نفسه مساء الأحد على شاشة "الجديد" مع الإعلامي الزميل جورج صليبي، فاتهم نفسه مباشرة من خلال الاتهام الضمني له شخصيا والذي نقله عن الرئيس الراحل الياس الهراوي.

السيّد قال: "نحن لو كنا نريد رأس سمير جعجع او ان نلعب لعبة الدم لا نذهب الى كنيسة لنفجرها ونأتي برأس سمير جعجع، كنا فعلنا مثلما قال الرئيس الهراوي انتم حمير ولا تفهمون بالامن، هذا راسماله سيارة مفخخة، نحن لسنا مدرسة قتل ودم، وبالتالي تصور ان احدا يفجر كنيسة ليأتي بسمير جعجع الى السجن، القوات تنتهي اذا قتل سمير جعجع لكن رأسنا ليس هكذا".

ونحن بدورنا نسأل: هل الرئيس الراحل الهراوي هو من يفهم بالأمن أم أنه كان يعرف تاريخ جميل السيد وممارساته في مديرية المخابرات؟
ولكن ما لم يعرفه الهراوي هو أن جميل السيّد كان أعجز من أن يستهدف سمير جعجع بسيارة مفخخة بسبب الاحتياطات الأمنية المشددة التي كان جعجع يحيط نفسه بها، وهذا أمر مشهود لجعجع به، فما كان من السيّد إلا أن استهدف الأبرياء ليأتي بسمير جعجع الى السجن!
ولكن، يحق لنا أن نسأل بعد هذا الاتهام المباشر من الهراوي الى جميل السيّد:
ألهذا السبب لا وجود لتحقيقات في السيارة المفخخة التي أودت بحياة الوزير الراحل الياس حبيقة؟
وألهذا السبب بقي ملف التحقيق في اغتيال المهندس الشهيد رمزي عيراني فارغا من أي ورقة؟
ألهذا السبب، لسبب شهرته بسياسة السيارات المفخخة، يخاف المواطنون من تقديم شكاوى ضد ممارسات جميل السيد طوال فترة وجوده في "سلطة الأمر الواقع" وخارج كل السلطات الدستورية فعليا؟!
ألهذا السبب بقيت الجرائم الشهيرة أيام وجود جميل السيّد على رأس الجهاز الأمني اللبناني بتكليف من السوريين، من دون أي تحقيق ومن دون أي نتيجة تذكر؟
وألهذا السبب عجز جميل السيّد عن جلب السوريين اللذين نفذا عملية قتل المسؤول القواتي بيار بولس من داخل سوريا؟ وأين كانت الاتفاقيات الموقعة بين البلدين؟ وكيف فرّا من لبنان الى داخل سوريا؟

آلاف الأسئلة والأسئلة التي تراودنا حين نشاهد جميل السيّد يجترّ ويجترّ كلاما سخيفا وادعاءات فارغة من على شاشات التلفزيون، والأهم حين يحاول المحاضرة في العفة المالية الى جانب العفة الإجرامية. يكفي أن يقوم أي خبير مالي بتقدير ممتلكات جميل السيّد ويجري محاسبة لما كان يتقاضاه من مرتباته في الجيش والأمن العام ليتضح من كان يموّل السيّد ولأي أهداف، وليتضح عندها من هو وليّ نعمة السيّد ومن هم مشغلوه وبمن كان ولا يزال يأتمر.

ملاحظة أخيرة: لا بدّ من وقفة تضامنية مع الزميلة مؤسسة تلفزيون "الجديد"، إزاء التصرفات اللاأخلاقية التي قام بها جميل السيّد بعيد انتهاء حلقة "الأسبوع في ساعة" مع الزميل جورج صليبي مساء الأحد 17 تشرين الأول 2010.

فجميل السيّد، ورغم أن "الجديد" شرّع له أبوابه منذ تاريخ خروجه من السجن في نيسان 2009، متخطيا بذلك ما قام به السيّد من ممارسات بحق إدارة التلفزيون وموظفيه من تنكيل وصل الى حد اعتقال رئيس مجلس الإدارة تحسين خياط وزجه في سجن وزارة الدفاع والتحقيق معه بتهمة التعامل مع إسرائيل!!! إضافة الى منع الزميلة داليا أحمد من دخول لبنان!!! (أمور تضاف الى سجل جميل السيّد الحافل بالدفاع عن الحرّيات)، رغم كل ذلك أقدم السيّد وبعيد انتهاء الحلقة على توجيه كل أنواع الشتائم والإهانات والاتهامات بحق تلفزيون "الجديد" وأسرته والعاملين فيه، بشكل غير مسبوق ومن دون أي مبرر سوى أن الزميل صليبي سأله عن ممتلكاته.

ولو لم يتنبّه السيّد في اللحظات الأخيرة الى أنه لم يعد مدير عاما للأمن العام وأنه لم يعد يمتلك أي سلطة لكان أوعز بسجن فريق العمل واقتحام مبنى التلفزيون لسوق العاملين فيه الى السجون بحجة "التآمر" مع ديتليف ميليس وسعيد ميرزا وأشرف ريفي ووسام الحسن وصولا الى حد التآمر ربما مع العدو الإسرائيلي ضد شخصه المبجّل.

مجددا نكرر تضامننا القلبي مع "الجديد" والزملاء العاملين فيه، ومع الزميل جورج صليبي وفريق العمل في برنامج "الأسبوع في ساعة"، ومع مديرة الأخبار والبرامج السياسية الزميلة مريم البسّام التي كانت حاضرة ولم تسلم من شتائم السيّد وإهاناته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل