أكد عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، أنّ لا نية للرئيس الحريري بالاستقالة، ولا يوجد منطق سياسيا أيضا بالاستقالة لترك البلاد الى الفراغ، معتبرًا أنّ الفراغ هو ما يشجع على عدم الاستقرار، وعدم الاستقرار هو العدو الاساس لفكر تيار "المستقبل" وللرئيس الحريري، ومشيرًا إلى أنّه يمكن أن يكون للاستقالة سبب جوهري في وقت من الاوقات اذا كان من خلالها سوف يحقق المزيد من الاستقرار للبلد.
كلام علوش أتى خلال لقاءاته وفودا شعبية من كافة أحياء طرابلس، في مقر منسقية "المستقبل" في المدينة، وردا على سؤال عما يدور في الاجواء لتسعير الفتنة، أجاب: "التجربة المرة والصعبة التى مر بها اللبنانيون خلال الحرب الاهلية واستمرت خمسة عشر عاما، أكدت على ان هذه التجربة لا تزال تحفر في جروحها الشديدة الالتهاب في جسم اللبنانيين، ولا أعتقد بأن من جرّب هذه المحنة يقبل أن يدخل بها مرة ثانية. والمشكلة هي في ان هناك البعض ممن يعتقدون بأن الانتفاخ الحاصل في وضعهم الآن يجعلهم في موقع القادر على الانتصار، والتحكم في شؤون العباد، وتغيير وجه الوطن، وتحويله الى تابع لكيان آخر".
وأكد علوش أن ما يحاولون فعله هو حشر رئيس الحكومة سعد الحريري في الزاوية وإلقاء المسؤولية عليه، ووضعه في موقع المتسبب في الفتنة في حال لم يتخل عن العدالة، والوصول إلى الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واصفًا المسألة بالأكثر من شخصية والأبعد حتى من المنطق الفئوي.
وشدد على أنّ هذا المنطق مرفوض بالاساس، ولكن لا يمكن أيضا بالمقابل تحديد هذه المحكمة بأنها مسيسة قبل صدور القرار الاتهامي، والتحقق من ان هذا البيان مبني على وقائع مادية ووقائع جنائية واضحة، وان هذه الوقائع موجهة ضد أشخاص وضد أفراد وليس ضد مجموعات سياسية معينة، و"على من يطالب الرئيس الحريري بالتخلي عن المحكمة لأنها مسيسة، أن ينتظر صدور البيان الاتهامي ولا يستبق الامور قبل ذلك".