توقع عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني ان تنعكس القمّة السورية – السعودية ايجاباً على الوضع الداخلي، لا سيما بعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى الرياض، آملاً ألا يكون هذا الهدوء على حساب مصلحة لبنان، وبالتالي يؤدي الى المزيد من التنازلات في المواقف المبدئية التي تتمسّك بها قوى 14 آذار، وقال: "كفانا تنازلات".
وتعليقاً على أجواء جلسة مجلس النواب الثلثاء، قال ماروني في حديث الى وكالة "أخبار اليوم": كان من المستحيل الدخول في عملية تغيير رؤساء وأعضاء اللجان لأن ذلك سيؤدي الى شدّ حبال قوي بين كل الأطراف. ورأى أن استمرار الأمر على ما هو عليه هو اعتراف أن الأكثرية ما زالت هي الأكثرية في مجلس النواب، لأن هذه اللجان تشكلت في تموز 2009 وفق المعادلة التي اسفرت عنها نتائج الإنتخابات النيابية.
ورداً على سؤال، اوضح ماروني ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يسعى الى انعكاسات هادئة، مضيفاً: "في ظل التشنّج الذي حصل في مجلس الوزراء، لا سيما على خلفية ملف شهود الزور، كان من الطبيعي ألا نزيد من التشنّجات والصورة الضبابية في مجلس النواب قبل ساعات من انعقاد الجلسة الجديدة لمجلس الوزراء، ومن هنا جاءت التسوية اليوم على أساس بقاء القديم على قدمه، نتيجة اجتماعات متلاحقة عقدتها الكتل النيابية بين بعضها البعض، وأدّت الى استمرار الوضع القائم".
واعتبر ماروني ان الشعب يدفع الثمن نتيجة التسويات، مشيراً إلى ان ما حصل الثلثاء في ساحة النجمة، يأتي من ضمن سياسة التسويات القائمة في البلد.
وفي الشأن السياسي العام، لفت ماروني الى وجود ملفات عالقة بدءاً من الملف العراقي وصولاً الى الملف اللبناني، مشيراً الى أننا لم نلمس بعد نتائج القمة التي عقدت في الرياض، ومبدياً قلقه من أن الساحة اللبنانية أصبحت موقع لرسائل إقليمية بدل ان تكون هي الحدث بحد ذاته. واعتبر ان هذا الخطأ يتحمّله المسؤولون اللبنانيون جميعاً لأنهم يضعون مصير البلد في أيدي دول خارجية.
وعن جولة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان في بيروت، رأى ماروني انها تأكيد أميركي على سيادة لبنان وتمسّك المجتمع الدولي بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وختم: "ربما هذه المجتمعات هي أكثر حرصاً على لبنان من بعض المسؤولين في الداخل الذين يفرّطون بدماء الشهداء، لذلك الهدف من المواقف الدولية المحافظة على الكيان اللبناني".