وصف مصدر وزاري معتدل ان اتصالات الساعات الماضية الداخلية والاقليمية، وما جرى من تطورات متسارعة لاسيما القمة السعودية – السورية، وزيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، كما الزيارة المفاجئة لمساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان… سترخي بظلالها على أجواء جلسة مجلس الوزراء الأربعاء التي ينتظر أن تستكمل فيها مناقشة تقرير وزير العدل حول المسألة المعروفة بـ"الشهود الزور" على أن يتم التوافق حول صيغة ترضي مختلف الاطراف.
المصادر الوزارية، وفي حديث إلى صحيفة "الشرق" لم تشأ أن تكشف عن الصيغة التي يُعمل عليها بين سائر القيادات، إلا انها اكدت في المقابل السعي الى تسوية تكون مخرجاً لائقاً من الازمة، وإن كان موقتاً، ولكن ذكر ان التسوية قد تكون بإحالة ملف "الشهود الزور" على مجلس القضاء الاعلى وليس المجلس العدلي، خصوصاً وأن هذه التسوية قد لا تتأثر بها المنطقة بشكل عام ولبنان بشكل خاص، بل تعتبر "شأناً قضائياً" داخلياً.
وإذ لفتت المصادر الى ان العمل ينصب الآن حول ضرورة درء أي خطر على لبنان بعد صدور القرار الظني والذي أصبح اليوم الشغل الشاغل للأطراف الدولية والاقليمية، وبات مؤكداً أن صدوره تأخر الى ما بعد العام الحالي، أي مطلع 2011، وبالتالي فاللبنانيون أمام معادلات جديدة، وخريطة سياسية إقليمية – ودولية يتم التحضير لها على نار قد تكون حامية.