#adsense

لاستكمال النقاش عن الشهود الزور في مجلس الوزراء… فرعون: إحالة الملف على المجلس العدلي محاولة للنيل من المحكمة الدولية

حجم الخط

اعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون أن المصلحة الوطنية اللبنانية تقتضي التمسك بالعدالة والحقيقة والتزام القرارات الدولية وعلى رأسها قرار المحكمة ذات الطابع الدولي والقرار 1701، مشددا على وجوب عدم اتخاذ أي عمل أو موقف يؤثر على عمل المحكمة الخاصة بلبنان، ومن جهة ثانية مقاربة النقاش حول مسألة شهود الزور من منطلق الحرص على تبيان الحقيقة، ولافتا في هذا المجال إلى أن النقاش الذي حصل خلال الجلسات السابقة في مجلس الوزراء تخللته مداخلات منطقية وقانونية لبعض الوزراء، في حين أن مداخلات بعض الوزراء بينت ويا للأسف أنهم يحضرون إلى مجلس الوزراء بمواقف مسبقة ومعلبة.

ورأى الوزير فرعون أن الطابع القانوني لملف شهود الزور يحول دون إحالته على المجلس العدلي، مشيرا الى أن كل الملفات ذات الصلة بالتحقيقات الأولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه قد جرت إحالتها على المحكمة ذات الطابع الدولي، ومؤكدا أنه في ضوء وجوب احترام سرية ملفات التحقيق، ينبغي البحث عن وسيلة للتعامل مع مسألة شهود الزور من خلال أطر البروتوكول والتنسيق الموقعة مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ومن منطلق واجب محاسبة قضائية في لبنان أو لاهاي لمن ضلل التحقيق، مع الملاحظة أنه لم تقدم أي شكوى رسمية في لبنان أو لاهاي سوى طلب مستندات من المحكمة.

وإذ فضل ألا تزج الحكومة في مسائل قضائية، قال: "نحن كفريق سياسي اتخذنا موقفا واضحا ضد تسييس المحكمة الدولية، وبالتالي نخشى أن تكون إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي محاولة للضغط السياسي على هذا المجلس للنيل من المحكمة الدولية"، داعيا في المقابل إلى استكمال النقاش الهادئ والعقلاني حول مسألة شهود الزور في مجلس الوزراء، ومشددا على أن الأفضلية هي لعدم اللجوء الى آلية التصويت إزاء هذه المسألة، ولكن إذا كان هناك إصرار من الفريق الآخر على التصويت فسوف يتم التصويت وفق الآراء والاقتناعات.

إلى ذلك، ذكر بأن حكومة الوحدة الوطنية يحكمها عقد سياسي يتمحور حول ثوابت منبثقة من بيانها الوزاري ومن نتائج الانتخابات النيابية، إضافة إلى التزام اتفاق الطائف وما خلصت إليه تسوية الدوحة، مشددا على وجوب اعتماد أسلوب الحوار في معالجة كل المسائل والملفات، ومشيرا في هذا الإطار إلى أن اللبنانيين جميعا يعيشون في سفينة واحدة، وأضاف: "ما يصيب أي فريق منهم سيصيب حكما الفريق الآخر، وعليه، يجب أن نكون حذرين وواعين في مقاربة التحديات وأن نحصن ساحتنا الوطنية من خلال اعتماد الحوار الداخلي الهادىء ونبذ أجواء التشنج والتهويل التي لا تخدم إلا مصالح العدو".

وردا على سؤال، أكد فرعون أهمية انعقاد قمة الرياض بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، مشيرا الى أن "حساسية الأوضاع والتحديات في المنطقة، تستوجب التنسيق والتعاون والتشاور العربي حيال كل الملفات الإقليمية الشائكة، بما يؤثر تأثيرا مباشرا على صعيد تحصين الوضع العربي، وينعكس إيجابا على الصعيد اللبناني.

وعن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان، أشار الوزير فرعون الى "جانبين لهذه الزيارة، الأول رسمي لاقى ترحيبا من جميع اللبنانيين وقد تجلى من خلال اللقاءات الرسمية وما تخللها من إبداء الدعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية وكرامة الوطن والانسان، وجانب ثان تمثل بالخطب والمواقف التي أطلقها الرئيس الإيراني من الأراضي اللبنانية وأعلن في خلالها ضم لبنان إلى محور الممانعة".

وقال: "لأن لبنان دفع أثمانا باهظة في الدفاع عن القضية الفلسطينية وكل القضايا العربية بما يفوق ربما ما قدمه أي بلد آخر في المنطقة، لذلك فإن على أصدقاء لبنان، وإيران تعتبر نفسها صديقة له، أن يسعوا الى تجنيبه دفع المزيد من الأثمان بدل استعماله ساحة مواجهة وتحد، وهو ما يقتضي أيضا العمل مع كل الدول النافذة في العالم من أجل تحصين لبنان في مواجهة أي عدوان أو خضة تقوض استقراره وأمنه".

كذلك، رأى أن الملف اللبناني محط اهتمام على أكثر من صعيد دولي، ولا سيما في إطار مجلس الأمن، وبالتالي ينبغي للأفرقاء كافة العمل على إيجاد الحلول المناسبة لكل الملفات المتصلة بتحصين الوضع اللبناني بما فيها مسألة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، مشيدا في هذا الإطار بالتقدم الذي حصل من خلال الحوار اللبناني-السوري في كثير من الملفات التي تهم وتعني البلدين، وهذا ما يجب أن يستكمل من باب البيان الوزاري والهيئة الصادقة في تحسين العلاقة على مختلف الاصعدة، وبالطبع هذا يتطلب تعاون الدولتين، علما أن خطوة مذكرات التوقيف كانت خطوة الى الوراء، كما أن بعض الفرقاء في لبنان يفضلون للاسف تجاوز السلطة المركزية في العلاقة مع سوريا.

وجدد المطالبة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الأفرقاء اللبنانيين على طاولة الحوار الوطني، على أن تبقى مسألة سلاح "حزب الله" والاستراتيجية الدفاعية بندا وحيدا قيد المناقشة توصلا إلى توافق لبناني حوله في إطار هيئة الحوار، مشددا في الوقت عينه على مسؤولية إقليمية ودولية في عدم تحويل لبنان إلى ساحة صراعات أو تصفية حسابات، مع التشديد على عدم المس بالخطوط الحمر التي رسمتها "تسوية الدوحة" التي باتت تشكل جزءا من العقد السياسي بين مختلف الأطراف السياسية اللبنانية.

وأعرب الوزير فرعون عن خشيته أن يكون وراء ما نشهده حاليا، لما فيه ما يتعلق بلمف شهود الزور نوايا تستهدف إعادة الأمور إلى الوراء والإطاحة بالثوابت الناظمة للاستقرار والسلم الأهلي والتي توافق عليها اللبنانيون، سواء عبر تسوية الدوحة أو من خلال البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، والتهديد بالفتنة يأتي ممن يرى مكاسب بالابتزاز وخلق أجواء فتنة".

وختم متسائلا عن كيفية معالجة شؤون الناس الحياتية وخصوصا مسألة الغلاء المستفحل، بعيدا عن الحسابات والمصالح السياسية، في ظل أجواء الحملات والتحريض والاحتقان واستهداف الحكومة؟.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل