قالت الناطقة الاعلامية في وزارة العدل الاردنية منى ابو هنطش أن محكمة التمييز، وهي اعلى سلطة قضائية في المملكة، أيدت الخميس القرار الصادر عن محكمة أمن الدولة في تموز الماضي بالسجن ثلاثة أعوام بحق المدانين في قضية مصفاة البترول، وهم وزير سابق وثلاث شخصيات أخرى بينهم مستشار اقتصادي سابق في رئاسة الحكومة ادينوا بدفع وقبض رشاوى في اطار القضية.
وأوضحت ان الحكم الصادر هو بحق عادل القضاة وزير المالية الأسبق، والرئيس الأسبق لمجلس ادارة شركة مصفاة البترول الاردنية، والرئيس التنفيذي الأسبق للشركة أحمد الرفاعي، ومحمد الرواشدة المستشار الاقتصادي الأسبق في رئاسة الوزراء، ورجل الاعمال الملياردير خالد شاهين. وكشفت أن الحكم اكتسب الدرجة القطعية، ودخل بذلك حيز التنفيذ.
وكانت محكمة أمن الدولة أصدرت في 6 تموز الماضي احكاما بالسجن ثلاثة اعوام بحق هؤلاء، بعد ادانتهم بدفع وقبض رشاوى في ما يعرف بقضية "مصفاة البترول"، المتعلقة بعطاء يعود الى العام 2009، لتوسعة مصفاة البترول الاردنية وتحديثها. وقررت المحكمة وقتها ترك المدانين احرارا "لحين اكتساب الحكم الدرجة القطعية".
وكانت محكمة أمن الدولة افرجت عن المتهمين الاربعة في 25 نيسان الماضي، مقابل كفالة مالية قيمتها 150 الف دينار (215 ألف دولار) لكل منهم، بعد توقيفهم بتهم تتعلق بالفساد.
وتتعلق القضية باختلاسات ورشاوى في اطار عطاء يعود للعام 2009، من أجل توسيع مصفاة البترول الاردنية وتحديثها، وهو مشروع تبلغ قيمته التقديرية 2,1 مليار دولار.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهمين الثلاثة الأوائل اتفقوا على مساعدة المتهم الرابع شاهين، وتزويده بمعلومات واجراءات تتعلق بعطاء توسعة مصفاة البترول، لتمكينه من دخول العطاء وارسائه على شركته منفردة دون غيرها، مقابل وعوده لهم بمنافع ومزايا مادية ومراكز وظيفية.
يشار إلى أنّ الحكومة الاردنية الجديدة التي شكلت في كانون الاول 2009 برئاسة سمير الرفاعي أعطت الأولوية لمكافحة الفساد.