كتب خليل فليحان في "النهار": من المتوقع ان يطرح الوضع اللبناني المتوتر السبت والأحد على هامش القمة الفرنكوفونية الثالثة عشرة التي تبدأ اعمالها صباح السبت في قصر المؤتمرات "شاتو شيون" في مونترو في غرب سويسرا، مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وخصوصا في القمة التي يعقدها مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المقررة، وهو الاجتماع الثاني لهما هذه السنة، بعد لقاء خاص عقداه في الثامن من كانون الثاني الماضي في قصر الاليزيه.
ويفيد قريبون من ساركوزي ان سيد الاليزيه يقدر عاليا حكمة نظيره اللبناني وما يتمتع به من دراية في ادارة شؤون البلاد المعقدة والمتداخلة داخليا واقليميا ودوليا ولا سيما القرار الاتهامي المتوقع صدوره عن الجهة التي تورطت في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والمعلومات التي يملكها "حزب الله" باتهامه في هذه الجريمة ورفضه القاطع لهذا الاتهام ومطالبته باخضاع الشهود الزور لتحقيقات يجريها القضاء اللبناني.
وسيسأل ساركوزي الرئيس اللبناني عن مدى فاعلية التفاهم السوري – السعودي وهل هو قائم فعليا وما هي ترجمته، ام انه مجرد كلام من دون اي مردود عملي. وما هي المعلومات المتوافرة عن قمة الرياض بين العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد للمساعدة على تجاوز الوضع المقلق الذي وصل اليه الوضع اللبناني نتيجة الخلافات على المحكمة الخاصة التي يعتبرها الحزب مسيّسة، فيما تتمسك بها فرنسا وتطالب باعطاء القاضي دانيال بلمار الفرصة ليصدر قراره الاتهامي الذي ما من دولة تعرف ماهية مضمونه. وسيتطرق الرئيسان الى الانعكاسات المحتملة له وسبل استيعابها ومنع اي فتنة مذهبية او اضطرابات امنية، والموقف الذي يمكن ان تتخذه الحكومة اللبنانية مجتمعة تجنبا لاي انقسام او انسحابات لوزراء معينين. ويعرض الرئيسان ايضا بعض القضايا المطروحة على جدول اعمال القمة ولا سيما منها الاتفاق اللغوي الذي سيوقعه سليمان وانعكاساته الايجابية على الاف الطلاب لتعلمهم الفرنسية الى جانب لغات اخرى.
ولفت المقربون الى ان ساركوزي خصص ساعة كاملة لنظيره لمناقشة ما يجري في لبنان، وماذا يمكن بلاده ان تساعد لانهاء الوضع الذي يتدهور وينذر بالاسوأ اذا لم يعالج في اقرب وقت.
وافادت مصادر ديبلوماسية اخرى ان لقاءات جانبية اخرى سيعقدها سليمان مع اكثر من رئيس وفد مشارك وفي مقدمهم رئيسة الاتحاد الكونفيديرالي دوريس لوتار التي ستكون في استقبال رؤساء الوفود، وسيتسلم رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر رئاسة القمة، مبدية ارتياحها الى وعي بدأ يظهر لدى المتخاصمين، سواء المتحمسين للمحكمة او من ينتقدها ويطالب لبنان بالتخلي عنها في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، حيث ان الوزراء المتنازعين تجاوبوا مع رغبة رئيس الجمهورية في اعطاء المشاورات فرصة جديدة لايجاد المخارج المقبولة من الجانبين.